محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٢٠ - تعيين المناط في كون الشيء مكيلا أو موزونا
كدراهم-مثلا-إلى
بيع كلّ منّ بدرهم،فتخلّفه لا يوجب البطلان،غاية الأمر إذا بان نقصان
المبيع عن ذاك المقدار تثبت الخيار لتخلّف وصف الانضمام الذي كان شرطا
ضمنيّا.
الثانية:الظاهر أنّ هذا الخيار في المقام ليس خيار الغبن،كما ربما يستظهر من عبارة العلاّمة[١]المنقولة
في المتن،فإنّ النقصان في المقام إنّما هو في كمّ المبيع لا في ماليّته و
قيمته السوقيّة.و الظاهر أنّ التعبير بالغبن في كلام العلاّمة مسامحة، و
ليس بمعناه المصطلح،نظير تعبير الشهيد قدّس سرّه[٢]بـ«المغبون»في خيار الرؤية،و إنّما هو خيار تخلّف الشرط أو تبعّض الصفقة[٣]،حيث
إنّ انضمام المقدار الموجود بالمقدار المعدوم معتبر في ضمن العقد
ارتكازا،و لا يعتبر في خيار تخلّف الوصف أو الشرط ذكر ذلك في العقد
صريحا،بل تخلّف عنوان المبيع يوجبه إذا لم يكن من الصفات النوعيّة
العرفيّة.
ثمّ الظاهر عدم ثبوت الخيار للبائع فيما إذا بانت زيادته على المقدار المبيع[٤]،
[١]القواعد ١/١٤٣.
[٢]اللمعة الدمشقيّة/٩٦.
[٣]و الحقّ أنّ الثابت في المقام هو خيار تبعّض الصفقة لأن التخلّف فيه إنّما هو في الكمّ لا في الكيف أو سائر الأوصاف(الأحمدي).
[٤]لأنّ الشركة لا تكون في الثمن حتّى يكون عيبا بالنسبة إلى البائع و الشركة في المقدار الزائد من المثمن أجنبي عن مورد البيع نعم إذا اشترط البائع أيضا عدم زيادة المبيع على المقدار المبنيّ عليه يثبت له خيار تخلّف الشرط و حيث يكون المقدار الزائد للبائع فيثبت للمشتري خيار تخلّف الوصف حيث اشترط أن يكون المبيع كلّه يرجع إليه و بما ذكرناه ظهر حكم التخلّف من حيث الزيادة و النقصان في غير صورة إخبار البائع من الطرق أيضا كالبيّنة