محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٧٢ - الاستدلال عليه
كالبرهان للفاضل الفتوني[١]،و
إن نسبت إلى غيره على ما في المستدرك.و مضمونها: أنّ القرآن يجري مجرى
الشمس و القمر و إذا اختصّ بطائفة دون اخرى لمات بزوالهم و موتهم.
فإذن لا يستفاد ممّا ورد في تفسير«السبيل»إلاّ أنّه لم يرد به السبيل
التكويني خاصّة،و أنّ من مصاديقه الحجّة،و أمّا أن المراد به منحصر بالحجّة
فلا يستفاد[٢].
و أمّا ما ذكره المصنّف من تعميم الحجّة بحيث يعمّ الملكيّة،فهو تعسّف كما أفاده.
ثمّ ذكر خامسا في الإيراد على الاستدلال بالآية:بأنّها معارضة بعموم { أوْفُوا بِالْعُقُودِ } و غيره ممّا دلّ على صحّة البيع،و حكومة الآية عليها غير معلومة.
و فيه:أنّ المعارضة بين الآيتين على تقدير أن يراد بـ«السبيل»ما يعمّ
الملكيّة و إن كانت ثابتة،إلاّ أنّها بالعموم من وجه-كما هو ظاهر[٣]-فالنتيجة تساقطهما و الرجوع إلى أصالة الفساد،فالنتيجة المطلوبة من الاستدلال بالآية تترتّب على المعارضة أيضا.
[١]هو المولى أبي الحسن بن محمّد طاهر الفتوني النباطي العاملي الاصفهاني الغروي المتوفى في أواخر الأربعين بعد المائة و الألف،صاحب تفسير مرآة الأنوار كتبه إلى أواسط سورة البقرة و يعبّر عنه في الجواهر بجدّي العلاّمة و قد طبع مقدّمة التفسير المذكور باسم الشيخ عبد اللطيف الكازراني مولدا و النجفي مسكنا(الأحمدي).
[٢]و عليه فتعميم السبيل بحيث يشمل الاحتجاج و الملكيّة معا بمكان من الإمكان (الأحمدي).
[٣]لخروج الملك القهري عن آية نفي السبيل و مورد الاجتماع و المعارضة بينهما هو الملك الاختياري(الأحمدي).