محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٤٧ - (بيع صاع من صبرة)
كالمصنّف لم يعرف من جزم فيه بالإشاعة،و لعلّ جماعة توقّفوا هناك أيضا[١].
هذا،مضافا إلى ورود المحاذير المتقدّمة عليه.
ثالثها:أنّ الفارق هو وجوب الإقباض على البائع و اعتباره في لزوم
البيع،فإذا تلف من الصبرة مقدار وجب عليه دفع الباقي لوجوب الإقباض
عليه،فلا يحسب التلف على المشتري،بخلاف الاستثناء[٢]،حيث لا يجب على المشتري إقباض المستثنى إلى البائع،و ليس لزوم شرائه مشروطا بذلك.
و فيه[٣]:أنّا لم نعرف منه معنى
محصّلا،كما يظهر ممّا أفاده المصنّف أيضا،فإنّ وجوب الإقباض و اعتباره في
لزوم البيع أمر،و حمل المبيع على الإشاعة أمر آخر لا ربط بينهما،و ثبوت
الأوّل لا يستلزم الثاني.
و بعبارة اخرى:إذا كان المبيع كلّيا و تلف مقدار من الصبرة وجب على البائع
تسليم المبيع إلى المشتري بعد تطبيقه على ما بقي من الصبرة،لأنّ المبيع لم
يتلف، و إذا تلف مجموع الصبرة انفسخ البيع لتلف المبيع قبل القبض.و هذه
الكبرى ممّا لا إشكال فيه،و إنّما الكلام في الصغرى و أنّ المبيع كلّيّ
ليكون كذلك،أو مشاع ليحسب التلف عليهما و يفسد البيع في المقدار التالف[٤].
[١]مع أنّ كون الإجماع تعبّديا غير معلوم بل لا يبعد أن يكون منشأ نظرهم الوجوه المذكورة في المسألة(الأحمدي).
[٢]و نظائره من الزكاة و غيرهما ممّا يحمل على الإشاعة(الأحمدي).
[٣]مضافا إلى أنّ الإقباض بمعنى التخلية بين العين و مالكه واجب في الزكاة و نظائرها أيضا و إن لم يجب الإيصال(الأحمدي).
[٤]و وجوب إقباض الباقي فرع بقاء المبيع و إثباته بوجوب الإقباض دور واضح مع أنّه يجب الإقباض على المشتري أيضا في مسألة الاستثناء و الزكاة و نحوها غايته أن يفرق بين