محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٨٥ - جواز بيع الآبق مع الضميمة
قوله قدّس سرّه:و أيضا الظاهر اعتبار كون الضميمة ممّا يصحّ بيعها[١]
كهذا،مضافا إلى أنّ النهي عن أكل المال بالباطل قد عرفت أنّه ناظر إلى
الأسباب،و السبب في الفرض تجارة عن تراض،و البيع في الفرض يمكن أن لا يكون
سفهيّا لاشتراء العبد المأيوس منه بقيمة رخيصة،مع ما عرفت من أن بيع السفيه
فاسد لا البيع السفهي.و الغرر لو كان جاريا في المقام و كان مفسدا للبيع،
كيف ذهب المصنّف إلى جواز تملّك العبد الآبق في الفرض على وجه التبعيّة
بالاشتراط[١]،مع أنّ غرريّة
الشرط تسري إلى البيع و تجعل البيع غرريّا؟و لذا صرّح هو قدّس سرّه في بحث
الشروط بأنّ الشرط الفاسد و إن لم يكن مفسدا،إلاّ أنّه إذا كان غرريّا يوجب
فساد البيع.
(١)-[١]هل يعتبر في الضميمة أن تكون قابلة للبيع أو لا؟ثمّ هل يعتبر كونها قابلة للبيع منفردة أو لا؟
أمّا اعتبار قابليّتها للبيع فهو أمر واضح على ما هو ظاهر إسناد الشراء
إليها في الروايتين،فإذا فرضنا أنّ الضميمة لم تكن مالا شرعا كما إذا كان
خمرا،أو عرفا كما إذا كان خنفساء أو حبّة من الحنطة مثلا[٢]،لم يصحّ البيع أصلا.
و أمّا قابليّة الضميمة للبيع منفردا فلم يعتبرها المصنّف،و تبعه في ذلك
[١]نعم هو المختار في خصوص الآبق لما تقدّم من أنّ مقتضى القاعدة جواز بيع الآبق و أنّه لا يكون غرريّا إلاّ أنّه خرج بالنصّ خصوص التمليك بالبيع منفردا و بقي التمليك بغير ذلك تحت القاعدة،نعم اشتراط تمليك شيء آخر غير العبد و الجارية من الأشياء التي يشكّ في القدرة و الاستيلاء عليها في خصوص البيع غير جائز و يوجب غرريّة البيع و بطلانه إذ الظاهر كما عليه المشهور سراية غرريّة الشرط إلى المشروط كما هو المتسالم عليه في الجزء(الأحمدي).
[٢]أو كانت منفعة و لم تكن عينا(الأحمدي).