محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٨٣ - جواز بيع الآبق مع الضميمة
كمطلقا
في العبد الآبق و غيره إلاّ مع الضميمة.و بما أنّه لم يقل أحد بجواز بيع
غير العبد الآبق مع الضميمة،لا يمكن الاعتماد على شيء منهما.
ثمّ إنّ المصنّف ذكر ما حاصله:أنّ ظاهر السؤال في الاولى،و هو قوله«و
أطلبها أنا؟»الاختصاص بصورة رجاء الوجدان،فإنّ الطلب لا يكون إلاّ مع رجاء
الوجدان،و كذلك الجواب في الثانية و هو قوله«فإن لم يقدر على العبد كان
الذي نقده...»فإن هذا التعبير إنّما يناسب ما إذا كانت القدرة على تحصيله
محتملة، فالروايتان تختصّان بصورة رجاء الوجدان و لا تعمّان المأيوس عن
الظفر به عادة الملحق بالتالف،فلا يجوز جعله جزءا من المبيع،للنهي عن الغرر
السليم عن المخصّص[١]،و لأنّه أكل للمال بالباطل لو لم يكن سفهيّا.نعم يصحّ تملّكه على وجه التبعيّة بالاشتراط و نحوه.
هذا،و نقول صور المسألة ثلاثة:
لأنّ العبد الآبق قد يكون مرجوّ الحصول،كما إذا أبق العبد في مملكة
قانونيّة يرجى الحصول عليه عادة.و لا إشكال في أنّه هو المتيقّن من مورد
الروايتين.
و قد لا يرجى العثور عليه عادة لذهابه إلى بلد لا يمكن الوصول إليه عادة و
لكن يحتمل ذلك وجدانا،فإنّ اليأس العادي لا ينافي الاحتمال الوجداني.و
الظاهر دخوله أيضا في مورد الروايتين،فيعمّه السؤال في الاولى إذ يصحّ طلبه
للاحتمال الوجداني،كما يعمّه الجواب في الثانية[٢].
[١]الظاهر أنّه من سهو القلم إذ الغرر تتقوّم بالجهالة فكيف يصدق مع اليأس عن الظفر إلاّ أن يتمسّك به من باب الفحوى و هو كما ترى(الأحمدي).
[٢]فيكون دليله أخصّ من المدّعى مع أنّ مفاد الجملة الشرطيّة المذكورة أنّها حكمة و ليست