محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٩١ - (العلم بقدر الثمن)
قوله قدّس سرّه:«مسألة»المعروف أنّه يشترط العلم بالثمن قدرا[١]
كو عبدك بكذا و كذا)و في الصحيحة(أشتري منكم جاريتكم فلانة و هذا المتاع
بكذا و كذا)أن تكون الضميمة أيضا ملكا للبائع ليكون الشراء منه حقيقة لا من
غيره، ففي فرض الإجازة أيضا يكون البيع فاسدا في المجموع فضلا عن فرض
الردّ.
ثانيهما:أنّ المشتري لو وجد عيبا سابقا في الآبق كان له الرجوع إلى البائع بأرشه و لو قبل حصوله بيده.
و الوجه فيه ظاهر بعد ما ذكرناه من دخول العبد الآبق في ملك المشتري من حين
العقد و أنّ المستفاد من الروايتين أنّ تلفه باليأس عنه لا يكون مضمونا
على البائع.نعم على ما نسب إلى كاشف الرموز من عدم دخول العبد ابتداء في
ملك المشتري و إنّما يملكه بعد حصوله في يده،ليس له الرجوع بالأرش قبل ذلك.
(العلم بقدر الثمن)
(١)-[١]و قد استدلّ عليه بوجوه ثلاثة[١]:
أحدها:الإجماع.
و الثاني:حديث نفي الغرر.
و الثالث:رواية حمّاد عن أبي جعفر عليه السّلام:(أنّه كره أن يشتري الثوب بدينار غير
[١]لا إشكال في اعتبار العلم بقدر الثمن في الجملة لأنّه ممّا لا خلاف فيه قطعا و للنهي عن بيع الغرر فإنّ الجهل بقدر الثمن من أوضح أنحاء الغرر،نعم لو باعه شيئا بالقيمة السوقيّة و لكن لا يدري المشتري أو كلاهما القيمة السوقيّة حين البيع فالظاهر الصحّة إذ لا دليل على اعتبار العلم بالقيمة السوقيّة حال البيع إذ لا خطر في هذا البيع كما سيجيء و لم يثبت إجماع تعبّدي على بطلان البيع المذكور(الأحمدي).