محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١١٤ - الموات
كو
بالجملة:رفع اليد عن ظهور«اللام»في الملك و حمله على الجامع،أولى من
الالتزام بهذه الامور المخالفة للقواعد،كحرمة تصرّف المالك في ماله و نحو
ذلك.
و يؤكّد ما اخترناه من عدم ثبوت الملك أمران:
أحدهما:ما ورد في روايتين معتبرتين منقولتين في الوسائل في إحياء الأموات[١]،مضمونهما
أنّه إذا استولى أحد على أرض موات و أحياها مدّة ثمّ لم يحيها بعد ذلك،كان
لكلّ أحد من المسلمين أن يحييها من دون إذنه و لا يستحقّ عليه شيئا،هذا
يناسب عدم الملكيّة،فتأمّل.
ثانيهما:ما ورد من أنّ الإمام عليه السّلام إذا ظهر أخرجهم من الأرض صفرة،فإنّه أيضا لا يناسب الملكيّة.
فالصحيح أنّ الإحياء لا يوجب سوى حقّ الأولويّة،و هي مملوكة للإمام عليه
السّلام قبل الإحياء و بعده،و ليس لأحد حيازة الأراضي و منع غيره عن
إحيائها،فكأنّها من المصالح العامّة.هذا مقتضى الأخبار.
و الأصل العملي أيضا يقتضي بقاءها على ملك الإمام عليه السّلام و عدم خروجها عن ملكه بالإحياء.
و بهذا ظهر الحال في المسألة المسؤولة عنها كثيرا،و هي وجوب الخمس في إحياء
الأراضي الموات للتجارة لا للمؤنة؟فإنّه على ما ذكرناه من عدم كونها ملكا
بالإحياء لا يجب فيها الخمس،لعدم كونها من الأرباح،فوجوب الخمس و عدمه هي
ثمرة هذا البحث،أي صيرورة الأرض ملكا بالإحياء و عدمه.
[١]الوسائل ١٧/٣٢٨ و ٣٢٩،الباب ٣ من أبواب إحياء الموات،الحديث ١ و ٢.