محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٠٥ - (بيع المجهول منضمّا إلى معلوم)
كو ربما يقال:إنّ المراد من التابع ما يشترط دخوله في المبيع،في مقابل ما يكون جزءا مستقلا من المبيع[١].و هذا المعنى ذكره العلاّمة قدّس سرّه[٢].
و أورد عليه جامع المقاصد[٣]:بأنّه لا اعتبار بالألفاظ[٤].
و بما ذكرناه ظهر أنّه لا وجه لعدّ التابع العرفي قولا في المقام في مقابل
الشرط و الجزء كما عن المصنّف؛فإنّ التابع العرفي إنّما يكون في الجزء
المتّصل بالمبيع كما ذكرنا،و أمّا الأمران المستقلاّن فلا وجه لجعل أحدهما
تابعا عرفيّا للآخر،إلاّ بمعنى الاشتراط إمّا من المتعاملين و إمّا من جهة
الارتكاز العقلائي العرفي.
و الحاصل:أنّ الأقوال في تابعيّة المجهول أربعة:
أحدها:ما ذكره العلاّمة و اختاره المحقق النائيني[٥]،من
أنّ جزء المبيع يكون هو المقصود،و ما دخل فيه بالاشتراط هو التابع،فلا
يوجب الجهل به غرريّة البيع، بدعوى أنّ الغرر إنّما يتحقّق فيما إذا كان ما
بذل بإزائه الثمن أو المثمن مجهولا،
[١]فلو قال(بعتك هذا السمك المعيّن مع ما في الأجمة من السمك بكذا)لا يصحّ لأنّ ما في الأجمة من السمك جزء للمبيع و هو مجهول،بخلاف ما لو قال(بعتك هذا السمك المعيّن المشهود على أن يكون لك ما في الأجمة بكذا)صحّ البيع لأنّ ما في الأجمة و إن كان مجهولا إلاّ أنّه صار مملوكا للمشتري بالشرط لا بأصل البيع(الأحمدي).
[٢]القواعد ١/١٥٣ و التذكرة ١/٤٩٣.
[٣]جامع المقاصد ٤/٣٨٥.
[٤]و أنّ الاختلاف في العبارة لا يغيّر الواقع عمّا هو عليه و باقي السمك المجهول في الأجمة جزء للمبيع حقيقة سواء ادّي ذلك بلفظ الاشتراط أو غيره و يقع مقدار من الثمن بازاء المجهول لا محالة(الأحمدي).
[٥]منية الطالب ٢/٤١٠.