محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٤٢ - وجوه من الاستدلال
كالظاهر،و
بين الالتزام فيهما بالتخصيص في موارد كثيرة:كبيع الرهن بدون إذن
المرتهن،فإنّه عاجز عن التسليم حين البيع،فإذا أجاز المرتهن و حصلت له
القدرة صحّ البيع.و بيع العبد الجاني عمدا،فإنّه لأولياء المجنيّ علية
قتله،كما لهم استرقاقه،فالمالك عاجز عن تسليمه،فإذا باعه ثمّ أجاز وليّ
المجنيّ عليه و حصلت القدرة على التسليم صحّ.و كذا بيع المحجور عليه لرقّ
أو سفه أو صغر أو جنون و نحو ذلك.و ليس الالتزام بهذه التخصيصات أرجح من
ارتكاب ذاك الخلاف الظاهر.
و في ما ذكره مواقع للنظر:
أوّلا:أنّ مقتضى إطلاق النبويّين فساد البيع في فرض الغرر و العجز عن التسليم مطلقا و لو بعد زوال الوصفين[١]،فطهورهما في ذلك غير قابل للإنكار،خلافا لظاهر المصنّف.
و ثانيا:أن التخصيص على فرض لزومه إنّما يلزم بالنسبة إلى النبويّ الثاني
فقط دون الأوّل،إذ لا خطر في شيء من هذه الموارد أصلا ليكون مشمولا لنهيه
صلّى اللّه عليه و آله عن بيع الغرر،فإنّ المرتهن في بيع الراهن و الولي في
بقيّة الأمثلة إذا أجاز البيع صحّ
[١]و بعبارة اخرى لو قلنا بخروج البيع غير القادر على تسليم مبيعه حين حدوث البيع-و هو أمر واحد-عن دليل أوفوا بالعقود و أحلّ اللّه البيع بالنبويّين و نحوهما فإنّه يلزم بطلانه رأسا لما تقدّم من أنّه ليس لدليل صحّة البيع أو لزومه عموم أزماني و لم يحدث بيع جديد بعد ذلك و ليس انتفاء الغرر و عدم القدرة على التسليم متأخّرا مثل الإجازة في الفضولي متعلّقا بالأمر المتقدّم حتّى يجعل العقد من أوّل الأمر نافذا،على أنّه في بيع الفضولي يستند البيع إلى المالك من حين الإجازة(الأحمدي).