محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٥٠ - فى ان العجز ليس مانع عنها
قوله
قدّس سرّه:ثمّ إنّ ظاهر معاقد الإجماعات كما عرفت كون القدرة شرطا[١] كو
التسلّم،فهو مال و ملك عرفا تبطل صلاة الغاصب فيه و يضمن لمالكه،فيصحّ
بيعه، فتأمّل.
هذا كلّه بحسب القواعد.
إلاّ أنّ في المقام روايات واردة في بيع العبد الآبق و الجارية الآبقة
منضمّا،و قد علّل الصحّة في بعضها بأنّه إذا لم يحصل العبد أو الجارية
للمشتري تقع الضميمة بإزاء ثمنه،فيستفاد من العلّة اعتبار القدرة على
التسليم و أنّ بيع الآبق الذي لا يقدر على تسليمه و تسلّمه فاسد إذا لم يكن
مع الضميمة،فإذا اعتبر فيه القدرة على التسليم مع إمكان الانتفاع به في
بعض الوجوه-كالعتق-فبالأولويّة تعتبر القدرة على التسليم في ما لا يمكن
الانتفاع به مع عدم تسلّمه أصلا،كالدار و نحوه.
إلاّ أنّ مقتضى عموم العلّة جواز بيع مالا يقدر على تسلّمه مع الضميمة
مطلقا، حتّى غير العبد و الجارية،و لم يلتزم به أحد،فلابدّ من رفع اليد عن
العلّة رأسا، فتأمّل.
فى ان العجز ليس مانع عنها
(١)-[١]ذكر
قدّس سرّه أنّ ظاهر كلمات الأصحاب أنّ القدرة على التسليم شرط لصحّة
البيع، لا أنّ العجز مانع عنها.و قد أكّد هذا المعنى في كلام الغنية[١]،حيث إنّه بعد حكمه بعدم جواز بيع ما لا يمكن فيه التسليم،قال:فينتفي المشروط عند انتفاء الشرط.
و لكن صاحب الجواهر[٢]-على ما حكاه المصنّف[٣]-استظهر من عباراتهم كون العجز مانعا،و قال:تظهر الثمرة في موضع الشك،ثمّ جعل اختلاف الأصحاب
[١]الغنية/٢١١.
[٢]الجواهر ٢/٣٨٥.
[٣]و كذا العلامة بحر العلوم في مفاتيحه على ما حكي عنه(الأحمدي).