محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٠٢ - التمول
قوله قدّس سرّه:يشترط في كلّ منهما كونه متموّلا[١]
كلم يؤمن به.
ثمّ بعد هذا ذكر أنّ في إلحاق الأحاديث النبويّة المقطوع صدورها و الكراهة
قولان،ثمّ نفى البعد عن كون الأحاديث المنسوبة إلى النبي صلّى اللّه عليه و
آله أو إلى الأئمّة عليهم السّلام من طرق الآحاد،حكمها حكم ما علم صدوره
منهم عليهم السّلام فإنّها أيضا حجّة.
و نقول:أمّا الكراهة فلم يعلم لها وجه أصلا،كما لم نفهم وجها لإلحاق أخبار
الآحاد،فإنّ غاية ما ثبتت لها هي الحجّية،و هي غير مستلزمة لذلك.
(القول في شرائط العوضين)
التمول
(١)-[١]ذكر
قدّس سرّه ما حاصله اعتبار الماليّة في المبيع عرفا و شرعا،ثمّ ذكر أنّ ما
تحقّق أنّه ليس بمال عرفا فلا إشكال في عدم جواز وقوعه أحد العوضين إذ لا
بيع إلاّ في ملك[١].و ما لم
يثبت فيه ذلك،فإن تحقّق كون أكل المال في مقابله أكلا بالباطل عرفا فالظاهر
فساده.و ما لم يتحقّق فيه ذلك،فإن ثبت المنع عن بيعه شرعا فهو، و إلاّ
فيجب الرجوع إلى عمومات صحّة البيع و التجارة،و خصوص قوله عليه السّلام في
رواية تحف العقول:(و كل شيء يكون لهم فيه الصلاح...)الحديث[٢].
نقول:فيما ذكره مواقع للنظر:
[١]و فيه:أنّ بين المال و الملك عموما و خصوصا من وجه و لا ترادف بينهما كما ذكره قبيل ذلك فلو سلّم أنّ الحديث يدلّ على اعتبار الملكيّة فلا يمكن أن يستدلّ به على اعتبار الماليّة،على أن الحديث لو سلّم دلالته على اعتبار الملك في البيع فإنّه لا يدلّ على اعتباره في سائر المعاوضات،مع أنّ ظاهر الحديث كما أفاده قدّس سرّه في أوائل مبحث البيع اعتبار كون البائع مالكا للبيع و إن لم يكن المبيع ملكه بأن كان وليّا أو وكيلا فلا يدلّ على اعتبار ملكيّة المبيع أيضا(الأحمدي).
[٢]تحف العقول/٣٣٣.