محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٧٥ - (بيع العين المشاهدة سابقا)
كو
اخرى:يدّعى أحدهما الإطلاق و الآخر تقييده بأمر وجودي،كما إذا ادّعى البائع
أنّ المبيع هو مطلق الأرز على سريانه و إطلاقه فينطبق عليه النعيمة و ليس
للمشتري اقتراح غيره عليه،و المشتري يدّعي تقيّده بالعنبر مثلا،و الظاهر
أنّ هذا أيضا ملحق بالفرض السابق؛لما بيّناه في بحث الاصول،من أنّ الإطلاق
في مقام الثبوت ليس أمرا عدميّا كالإطلاق في مقام الإثبات،بل هو أمر وجوديّ
متقوّم بلحاظ السريان و رفض القيود،فليست له حالة سابقة،فمدّعي الإطلاق
أيضا يدّعي أمرا وجوديّا،فأصالة عدم وقوع العقد على المقيّد يعارضها أصالة
عدم وقوع العقد على المطلق،كما أنّ أصالة عدم تقييد المبيع بذلك القيد-بناء
على جريان الأصل في الأعدام الأزليّة كما هو المختار-يعارضها أصالة عدم
وقوع العقد على المطلق الساري.هذا كلّه في الكبرى.
و أمّا المقام الثاني،و هو الصغرى[١]،فالظاهر أنّ المقام من قبيل الاشتراط لا التقييد،لما بيّناه في محلّه،من أنّ التقييد إنّما يكون في المفاهيم الكليّة،و أمّا
[١]و توضيح الكلام فيه أنّ القيد فيه ليس قيدا للمبيع الكلّي حتّى يكون القيد فيه تضييقا لدائرة الكلّي كما لا يكون من الأمر الخارج عن المبيع و غير متّحد معه وجودا نظير اشتراط كنس المسجد حتّى يكون الحال فيه واضحا من كونه من قبيل الشرط و الالتزام في ضمن العقد بل هو قيد للمبيع الشخصي الخارجي و متّحد معه وجودا و مع ذلك لا تتضيّق به دائرة المبيع فإنّ الأمر الشخصي قد تضيّق بالوجود بحيث لا ينطبق إلاّ على نفسه نعم يمكن التضييق بحسب الحالات في التكاليف كأكرم زيدا في حال اشتغاله بالعلم،إلاّ أنّه في مقام البيع حيث لا يمكن تضييقه بحسب الحالات إلاّ على نحو التعليق كما في قولك(بعت داري لكونه مجاورا لدار زيد)إذ مرجعه إلى أنّي بعت داري إن كان مجاورا لدار زيد و التعليق باطل في البيع فيكون مرجع التقييد في الأمر الشخصي إلى الاشتراط(الأحمدي).