محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٧٨ - الصورة الرابعة أن يكون بيع الوقف أنفع
قوله قدّس سرّه:الصورة الرابعة أن يكون بيع الوقف أنفع[١]
ك
الصورة الرابعة أن يكون بيع الوقف أنفع
(١)-[١]الظاهر أنّ عدم جواز البيع في هذه الصورة ممّا تسالم عليه الفقهاء،و لم ينسب الخلاف إلاّ إلى المفيد[١].و بما أنّ ذهابه قدّس سرّه إليه كان غريبا في نظر الحلّي قدّس سرّه أوّل كلامه إلى صورة اخرى[٢].
و الصحيح هو المنع كما هو المشهور؛لإطلاق أخبار المنع عن بيع الوقف.
و ما يوهم الجواز روايتان:
الرواية الاولى:رواية جعفر بن حيّان،و في المتن«ابن حنّان»بالنون،و لم نجده في كتب الرجال[٣]،و لعلّ النسخة الصحيحة«ابن حيّان».
و مورد الاستدلال بها قوله عليه السّلام في ذيل الرواية،قال
الراوي:(قلت:فللورثة من قرابة الميّت أن يبيعوا الأرض إذا احتاجوا و لم
يكفهم ما يخرج من الغلّة؟قال:نعم، إذا رضوا كلّهم و كان البيع خيرا لهم
باعوا)[٤]حيث علّق عليه السّلام جواز البيع بما إذا كان أعود و أصلح لهم.
و فيه-مضافا إلى ضعف السند بجعفر بن حنّان،فإنّه غير ممدوح و لا مذموم، و غاية ما يمكن إثباته كونه إماميّا،و أمّا الوثوق فلا-:
أوّلا:أنّ الراوي فرض أنّ الرجل أوقف غلّة له-أي أرض غلّة و إلاّ فنفس
الغلّة الدعوى و الشاهد عليه أنّ مورد قوله عليه السّلام:لا يجوز شراء
الوقف،كان في فرض الخراب و لا شك أنّ خراب الأرض ملازم لقلّة الانتفاع
بها(الأحمدي).
[١]المقنعة:٦٥٢.
[٢]التحرير ١/٢٨٤.
[٣]بل هو الموجود في نسخ الكافي و بعض نسخ التهذيب كما في معجم رجال الحديث ٤/٦٥(الأحمدي).
[٤]الوسائل ١٣/٣٠٦،الباب ٦ من أبواب أحكام الوقوف و الصدقات،الحديث ٨.