محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٨ - فى اعتبار المصلحه و عدمها
كو
الجدّ،فإنّ النسبة بين موضوعيهما العموم المطلق،و إن كانت النسبة بين نفس
الحكمين عموما من وجه؛لأنّ موضوع أدلّة الولاية خصوص الجدّ و الأب و موضوع
الآية عامّ يعمّهما و غيرهما،فيقدّم إطلاق المخصّص على إطلاق العامّ،
فيختصّ اعتبار المصلحة بغيرهما.
و التحقيق أن يقال:إنّه بناء على دلالة قوله عليه السّلام:(الولد و ماله
لأبيه)على ثبوت الملكيّة للوالد حقيقة أو تنزيلا،فلا ينبغي الأشكال حينئذ
في عدم شمول الآية للأب و لا للجدّ-بعد دلالة جملة من الروايات على
أقوائيّة ولايته من ولاية الأب، كما أشار أليها المصنّف-إذ عليه يكون تصرّف
الوالد أو الجدّ تصرّفا فيما هو ملك له واقعا أو تنزيلا،و ليس تصرّفا في
مال اليتيم.
إلاّ أنّك عرفت عدم دلالة ذلك المضمون من الروايات على الملكيّة، بل و لا
على الولاية بعد وروده في بعض الأخبار في الولد الكبير،مع أنّه لم يتوهّم
أحد ولاية الأب أو الجدّ على مال الولد الكبير،و إنّما الكلام في ولايته
على الطفل.
فما يحتمل أن يكون مخصّصا للآية إنّما هي الأخبار الواردة في ثبوت الولاية
على تزويج البنت،و بينها و بين الآية إنّما هي الأخبار الواردة في ثبوت
الولاية على تزويج البنت،و بينها و بين الآية-على تقدير تسليم دلالتها-عموم
من وجه؛فإنّ الآية ناظرة إلى الولاية و مقدار ثبوتها،و الكلام بعد في حدّ
الولاية،إذ لم تثبت ولاية الأب و الجدّ مع عدم المصلحة.و إطلاق تلك الأخبار
و إن كان يقتضى ذلك،إلاّ أنّه في مورد الاجتماع-أعني ولاية الأب و الجدّ
مع عدم المصلحة-تقع