محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٧٠ - فى ان العجز ليس مانع عنها
قوله قدّس سرّه:ثمّ لا إشكال في اعتبار قدرة العاقد إذا كان مالكا[١]
كالمفروض أنّ البائع و المشتري معتقدان بعدم الخطر.و إن قلنا بأنّ الاحتمال فيه طريق إلى الهلاك الواقعي فهو ثابت في المقام.
و الحاصل:أنّه لا إشكال في أنّ المعتبر هي القدرة المعلومة،و لا تكفي
القدرة الواقعيّة،لصدق الغرر و عدم ارتفاعه بمجرّد وجودها الواقعي.
(١)-[١]الوكيل قد يكون وكيلا في مجرّد إجراء الصيغة و إنشاء العقد كالوكيل
في طلاق زوجة الغير،أو الوكيل في إجراء العقد في النكاح الذي هو أجنبيّ عن
أصل المعاملة،بل ربما لا يعرف شيئا من خصوصيّات الزوج و الزوجة و المهر.
و لا عبرة بعجز مثل هذا الوكيل و قدرته[١]،بل المعتبر حينئذ قدرة المالك.
و قد يكون الوكيل وكيلا مفوّضا في البيع كما في المضاربة،حيث إنّ العامل يكون هو البائع حقيقة و يكون المالك أجنبيّا عن البيع.
و في مثله لا إشكال في كفاية قدرة الوكيل.
و هل يكفي في مثله قدرة المالك إذا كان الوكيل عاجزا عن التسليم؟
ظاهر المصنّف ذلك لكن مع علم المشتري بذلك إذا علم بعجز الوكيل[٢].
[١]فقدرة مثل هذا الوكيل على التسليم و العلم بها لا يؤثّر في صحّة العقد.نعم لو علم المشتري بأنّ هذا الوكيل يعمل قدرته و يسلّم المبيع فلا إشكال في صحّة البيع معه و لو مع عجز المالك عن التسليم و المشتري عن التسلّم لما تقدّم من أنّ القدرة لا موضوعيّة لها و إنّما هو طريقيّ لحصول المبيع في يد المشتري(الأحمدي).
[٢]و القول الثاني بطلان البيع إلاّ في صورة الاطمينان بتسليم الموكّل له كما ذكره بعض المشايخ،و الثالث التفصيل بين ما إذا رضي المشتري بتسليم الموكّل و رضي الموكّل برجوع المشتري إليه فيصحّ و إلاّ فلا و هو الذي اختاره بحر العلوم في مصابيحه.أمّا وجه القول الثاني فهو أنّ العقد منتسب إلى الوكيل ابتداء و شموله للموكّل متفرّع عليه و إلاّ فهو أجنبيّ