محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٠٠ - (بيع المصحف من الكافر)
قوله قدّس سرّه:«مسألة»المشهور عدم جواز نقل المصحف إلى الكافر[١] ك
(بيع المصحف من الكافر)
(١)-[١]قد عرفت أنّه لا يمكن الاستدلال على فساد بيع العبد المسلم من
الكافر بآية نفي السبيل،لأنّه مبتن على حكومة الآية على أدلّة صحّة البيع و
اختصاص السبيل بالتشريعي،و لا يمكن إثبات عمومه له و للسبيل التكويني
لتتمّ المعارضة،فضلا عن إثبات اختصاصه به لتكون حاكمة على عمومات أدلّة
البيع.فعمدة الدليل لفساد البيع كان هو الإجماع و التسالم،فإن تمّ فهو،و
إلاّ فعمومات أدلّة الصحّة ثابتة.
و عليه فلا وجه للقول بحرمة بيع المصحف من الكافر أصلا،لأن الإجماع غير ثابت فيه،و الاستدلال بالآية قد عرفت ما فيه.
و مع التنزّل عن ذلك و فرض صحّة الاستدلال بالآية على فساد بيع العبد
المسلم من الكافر،قد استدلّ بفحواها على المنع عن بيع المصحف إلى
الكافر؛بدعوى أنّ مناط المنع عن بيع المسلم من الكافر إنّما هو احترامه،و
احترام المصحف أكثر، و حرمته أعظم من المؤمن،فإنّه أساس الدين و أصل
الإيمان[١].
و قال المصنّف:ما ذكر حسن و إن كان وجهه لا يخلو عن تأمّل أو منع.
و لم نفهم الحسن مع منع الدليل،فإنّ الدعوى بلا دليل لا تكون حسنة.
[١]فهو أولى بالمنع من بيع العبد المسلم،و استدلّ عليه أيضا كما في المتن بوجوب احترام المصحف و جعله أوّل الدليلين،و فيه أنّ هتك القرآن حرام و أمّا احترامه فهو مستحبّ لا واجب،و آية تعظيم الشعائر أيضا لا تدلّ على أزيد من الاستحباب،و مجرّد بيع القرآن للكافر ليس هتكا إذا لم يسلّطه عليه،بل تسليطه عليه أيضا لا يكون هتكا له إذا علم أنّ غرضه ليس الإهانة بالقرآن بل أراد ذلك لتكميل مكتبته أو مطالعة القرآن،على أنّ النهي التكليفي لا يدلّ على الفساد(الأحمدي).غ