محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٢٨ - (بيع صاع من صبرة)
كالبيع في الأزمنة السابقة لا يوجب فساده.
و يردّ الثاني:أنّه لا دليل على كون محض الجهالة موجبا لفساد البيع.فالظاهر هو الصحّة.
ثمّ لا بأس ببيان المراد من الكسر المشاع و الكلّي في المعيّن.
فنقول:ربما يقال إنّ الإشاعة في الكسر المشاع إنّما تكون في الكلّي،فكلّ
منّ من المنّين الكليّين مثلا مشاع بين الشريكين دون الخصوصيّات الخارجيّة.
و يرد عليه-مضافا إلى عدم تعارف ذلك-:أنّ الخصوصيّات الشخصيّة حينئذ تكون مملوكة لمن؟و من هو مالكها؟
و قد يقال بأنّ الإشاعة ثابتة في الخصوصيّات أيضا،من غير فرق بين القول
باستحالة الجزء الذي لا يتجزّأ و أنّ كلّ جزء قابل للتجزئة و لو وهما
باعتبار اختلاف طرفيه و إن لم تكن آلة لتجزئته خارجا،و القول بإمكانه و أنّ
الأجسام مركّبة من جواهر غير قابلة للتجزئة،فعلى كلا القولين بعض الأجزاء
التي لا تقبل التجزئة خارجا لعدم قابليّتها لذلك أو لعدم وجود آلة
لتجزئتها،يكون ملكا لأحد الشريكين،و الباقي ملكا للآخر.
و يرد عليه:أنّه أيّ مرجح لدخول بعض الخصوصيّات في ملك أحد الشريكين بالإرث
أو بالمعاملة و دخول بعضها الآخر في ملك الشريك الآخر؟و لماذا لم ينعكس
الأمر؟فكلا الأمرين فاسد.
و الصحيح أن يقال في الإشاعة:إنّ الشريكين أو الشركاء يكونون بمنزلة مالك
واحد،فجميع المال ملك لكلّ منهما،غايته بالملكيّة الضعيفة غير المستقلّة.
و نظير هذا ما إذا فرضنا أنّ كلّ جزء من أجزاء المال ملك لأحد و ليس كل جزء