محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٢٩ - (بيع صاع من صبرة)
كمنها
مالا منفردا و إذا اجتمعت الأجزاء صار المجموع مالا-كعيدان الكبريت
مثلا-فإذا جمعت الأجزاء فمن يكون طرفا لإضافة الماليّة؟فإنّ الظاهر أنّ
الطرف مجموع الأشخاص لا كلّ واحد منهم.و هكذا فيما إذا لم يكن كلّ من
الأجزاء ملكا -لقلّته-و كان مجموعها موردا لاعتبار الملكيّة،فمن منهم يكون
مالكا للمجموع الذي فرض كونه ملكا؟و هكذا في الشركة في
الأعراض-كالمنافع-كما إذا مات المورّث و قد آجر شخصا لأن يحضر في أحد
المشاهد المشرّفة مثلا،فأيّ من الورثة يكون مالكا لذلك مع أنّ العرض و
الحضور غير قابل للانقسام؟فلا بد و أن يكون المالك له مجموع الورثة.
و بالجملة:الإشاعة في الكسر المشاع في الكلّي من غير تعيين يستلزم بقاء
الخصوصيّات الشخصيّة بلا مالك،و الاشتراك في الشخص المستلزم لكون الجزء غير
القابل إلاّ للانقسام إلى قسمة واحدة بعضه المعيّن لأحد الشريكين
بخصوصيّاته الشخصيّة و بعضه لشريكه الآخر كذلك يستلزم الترجيح بلا
مرجّح،فلابدّ و أن تكون الشركة بنحو الإشاعة بمعنى كون مجموع الشريكين أو
الشركاء بمنزلة مالك واحد، بمعنى أنّ كلاّ منهم نصف المالك أو ربعه أو ثلثه
و هكذا.فإذا فرضنا انتقال المال إلى أخوين بالإرث كان كلّ منهما نصف
المالك،و إذا فرضنا انتقاله إلى أخ و اخت كانت الاخت ثلث المالك و الأخ
ثلثا المالك.
ثمّ المالك لتمام المال بالملكيّة التامّة كما يمكنه أن يملّك تمام ماله و
النصف المعيّن من ماله إلى شخص آخر بالملكيّة التامّة فيبيعه تمام الصبرة
أو النصف الشرقي منها مثلا بثمن خاص،كذلك له أن ينقل إليه نصف ملكيّته
لتمام المال ببيع نصفه المشاع له،فينتقل إليه نصف ملكيّته بثمن معيّن.و
التعبير بـ«النقل»مسامحة لما