محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٧٧ - الاستدلال عليه
قوله قدّس سرّه:ثمّ إن الظاهر من الكافر كلّ من حكم بنجاسته[١]
ك(١)-[١]استظهر قدّس سرّه أن المراد بـ«الكافر»مطلق من حكم بنجاسته،فيعمّ
المرتدّ و الناصب و الغالي،و استشهد على ذلك بما ذهب إليه الحنفيّة من حصول
البينونة بارتداد الزوج.
و نقول:أمّا المرتدّ فهو داخل في عنوان الكافر حقيقة،إذ لا نعني بالكفر
إلاّ إنكار الوحدانيّة أو الرسالة أو ضروريّا من الضروريّات،فلا وجه
لاستشهاده قدّس سرّه على دخول المرتدّ في الكافر باستدلال الحنفيّة،مع أنّه
ليس بحجّة،مضافا إلى أنّ البينونة هناك إنّما هي من جهة المنع عن تزويج
المؤمنة من الكافر،لا من جهة الآية.
و أمّا ما ذكره من أنّ المراد بالكافر مطلق من حكم بنجاسته،فلا نعرف له
وجها؛ لأنّ ثبوت النجاسة لبعض أصناف من انتحل الإسلام لا يستلزم
صدق«الكافر» عليه،كما في النواصب حيث ورد:(إنّ اللّه لم يخلق خلقا أنجس من
الكلب قوله قدّس سرّه:عدم صحة وقف الكافر عبده المسلم،أقول:وقف العبد
المسلم إمّا أن يكون للكافر أو للجهة الراجعة إليه و على كلّ منهما إما أن
يكون إسلامه في ابتداء الوقف أو بعد الوقف،فإن كان في ابتداء الوقف مسلما
فلا ينفذ وقفه للكافر لمنافاة الوقف له المستلزم للمنع عن بيعه للأمر ببيعه
منه و عدم إقراره عنده،و أمّا الوقف للجهة الراجعة إلى الكافر فلا مانع
منه لأنّه لا يصير ملكا للكافر،و إن كان حين الوقف كافرا ففي الوقف على
الجهة يبقى على وقفيّته و لزومه بعد الإسلام أيضا لما مرّ،و أمّا على الشخص
أو أشخاص الكفّار فلا يبعد جواز بيع الوقف المزبور بل وجوبه بمقتضى قوله
عليه السّلام(بيعوه على المسلمين و لا تقرّوه عنده) و إن كانت النسبة بينه و
بين دليل لزوم الوقف عموم من وجه لحكومة الحديث المتقدّم على أدلّة لزوم
الوقف من جهة كون الحكم الثابت فيه من الحكم بالعنوان الأوّلي فتأمّل
(الأحمدي).