محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢١٣ - (بيع امّ الولد)
كالمجمعين على بعض الوجوه المذكورة في كلماتهم.
ثانيها:النبويّ المعروف:(الراهن و المرتهن ممنوعان من التصرّف في الرهن)[١].
و هو ضعيف سندا و دلالة:أمّا سندا فظاهر،و لم يعلم استناد المشهور إليه ليكون جابرا لضعفه.و أمّا دلالة[٢]فلإجمال المراد من التصرّف المذكور في النبوي بعد اليقين بجواز بعض التصرّفات على ما سيتّضح إن شاء اللّه.
ثالثها:منافاته لحقيقة الرهن و كونه وثيقة لاستيفاء المرتهن دينه منه.
و لبيان ذلك نقول:التصرّف في العين المرهونة على أنحاء ثلاثة:
الأوّل:ما يكون مقدّمة لحفظها،كسقي الدابّة و علفها.و لا إشكال في جوازها و
عدم كونه مشمولا للنبوي.و يلحق به ما لا يعدّ تصرّفا،كلمس الحيوان و نقله
من أعلى الدار إلى أسفلها.
الثاني:ما يكون منافيا لحقّ المرتهن و استيفاء دينه من العين المرهونة،كعتق
العبد المرهون،و استيلاد الأمة المرهونة فإنّه يوجب نقصان قيمتها.و هذا لا
إشكال في عدم جوازه،و هو المتيقّن من مورد النبويّ المتقدّم.
الثالث:ما يكون وسطا بين القسمين،و لا يكون من قبيل الأوّل و لا من قبيل
الثاني،كإيجار الدار المرهونة مع فرض نقصان قيمتها باستيفاء منافعها مدّة
الإيجار.
[١]مستدرك الوسائل ١٣/٤٢٦،الباب ١٧ من أبواب كتاب الرهن،الحديث ٦.
[٢]لأنّ صرف الإنشاء ليس تصرّفا في المال،مع أنّ النهي لم يتعلّق بعنوان المعاملة حتّى يستفاد منه الفساد،و أمّا قوله عليه السّلام(لا تبع ما ليس عندك)فلا يشمل المال المتعلّق للرهن لأنّ ما ليس عندك كناية عن عدم الملك(الأحمدي).