محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٦ - وجوب إطاعتهم فيما يرجع إلى تبليغ الأحكام
كو قبل بيانه تعرّض المصنّف قدّس سرّه لولاية الإمام بكلا معنييها.
و تفصيل الكلام في ولاية الإمام و النبي صلّى اللّه عليه و آله بالمعنى الأوّل،يقتضي البحث في امور أربعة:
انواع الولايه
الأوّل:في ولايته التكوينيّة.
الثاني:في ولايته التشريعيّة.
الثالث:في الولاية بمعنى وجوب إطاعته فيما يرجع إلى تبليغ الأحكام.
الرابع:في الولاية بمعنى وجوب إطاعتهم فيما يرجع إلى أوامرهم الشخصيّة.
التكوينيه
أمّا الأوّل،فلا ينبغي
الريب في أنّهم عليهم السّلام هم الواسطة في الخلق،فوجود الخلق لهم و بهم و
إن لم يكن منهم بل من اللّه سبحانه و تعالى.و تدلّ على ذلك جملة من
الروايات[١].
التشريعيه
و أمّا الثاني،فنؤخّر البحث عنه لنكتة.
وجوب إطاعتهم فيما يرجع إلى تبليغ الأحكام
و
أمّا الثالث،أعني وجوب إطاعتهم فيما يرجع إلى تبليغ الأحكام،فهو من لوازم
التصديق بنبوّتهم أو إمامتهم،إذ بعد التصديق بالنبوّة أو الإمامة،يكون ما
أخبر به بما أنّه نبيّ أو إمام إخبارا عن اللّه سبحانه،و إطاعته جلّ شأنه
واجبة،فالقول بعدم وجوب إطاعتهم في ذلك مساوق لإنكار نبوّتهم و إمامتهم.و
هذا ظاهر غير محتاج إلى البحث و الاستدلال.
وجوب إطاعتهم في الأوامر الشخصيّة
و أمّا الرابع،أي وجوب إطاعتهم في الأوامر الشخصيّة،فربما ينكر لتوهّم عدم
[١]كحديث(مجاري الامور بيد العلماء باللّه)و حديث(نحن صنائع اللّه و الناس صنائع لنا) و البحث عن الولاية بهذا المعنى أشبه بمسائل الكلام(الأحمدي).