محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٥٠ - في جواز تصرّف الفاسق و عدمه
قوله قدّس سرّه:فالكلام فيه قد يقع في جواز مباشرة الفاسق[١]
كالأخيرة و الموثّقة على المفهوم و لو من جهة ندرة وجود الفقيه العادل في جميع البلاد،خصوصا في الأزمنة السالفة.
فالمستفاد من هذه الأخبار جعل الإذن و الولاية لآحاد العدول بنحو القضيّة
الحقيقيّة،لكن فيما هو المذكور فيها من القيمومة على جميع أموال الصغار و
تقسيمها فقط،فلا تعمّ غيرها و لو مثل الشراء بمال اليتيم لليتيم فضلا عن
غيره. و أمّا في غير ذلك،فنبقى نحن و مقتضى الأصل،و قد عرفت أنّ مقتضاه عدم
جواز التصرّف لغير العادل مع وجوده[١].
في جواز تصرّف الفاسق و عدمه
(١)-[١]ثمّ إن المصنّف بعد ما ذكر الروايات و ما يقتضيه الأصل العملي،ذكر أنّ الكلام في تصرّف الفاسق يقع في مقامين:
الأوّل:في جواز مباشرة الفاسق و تكليفه في نفسه.
الثاني:فيما يتعلّق من فعله بفعل الغير و تكليف الغير-كالشراء منه-إذا لم يعلم وقوعه على وجه المصلحة.
أمّا في المقام الأوّل،فقد ذهب إلى الجواز؛لعدم اعتبار العدالة في المباشر[٢]
يذكروا له كتابا و لا روية أيضا في كتب الحديث،و إن ذكر النجاشي أنّه روى
عن أبي الحسن موسى عليه السّلام،نعم تقدّم في التعليقة استفادة الوثاقة من
الحديث في نظر السيّد الاستاذ (الأحمدي).
[١]من العجب أنّ الشيخ ذكر هذه الروايات في مورد تعذّر الوصول إلى الفقيه مع أنّها مطلقات بل موردها كان في صورة إمكان الوصول إلى الإمام عليه السّلام فضلا عن الفقيه،كيف و مورد رواية ابن بزيع كان بلد الكوفة مركز رواة الشيعة وفقهائهم(الأحمدي).
[٢]بل جعل الأمانة كافية في جواز تصرّفه في نفسه تمسّكا برواية ابن رئاب التي جعل المناط في الجواز النظر في مصالحهم،و رواية زرعة حيث إنّ الجواز فيها و إن علّق على عمل الثقة