محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٢ - فى اعتبار المصلحه و عدمها
قوله قدّس سرّه:و هل يشترط في تصرّفه المصلحة[١]
كو بالجملة فشيء من الآيتين لا ينافي إطلاق أدلّة الولاية أصلا،فالصحيح ثبوتها على نحو الإطلاق.
فى اعتبار المصلحه و عدمها
(١)-[١]هل
يعتبر في صحّة تصرّف الأب أو الجدّ في مال الولد المصلحة له،أو يكفي فيها
عدم المفسدة فإذا باع شيئا من ماله بما لا يكون ضررا عليه و لا مصلحة له
ينفذ،أو لا يعتبر شيء من الأمرين،أو التفصيل في ذلك بين الأب و
الجدّ؟وجوه، اختار أوّلها الشيخ[١]،و نفى المصنّف عنه البعد في أوّل كلامه،و مال إليه المحقّق النائيني قدّس سرّه[٢]و إن كان يظهر من آخر كلام المصنّف في المتن تقوية التفصيل[٣].
و كيف كان،استدلّ على عدم اعتبار شيء من الأمرين بوجهين[٤]:
أحدهما:اطلاق قوله عليه السّلام في رواية سعد بن يسار:(مال الولد للوالد)[٥] و اطلاق النبوي المشهور:(أنت و مالك لأبيك)[٦].
و فيه:أنّ«اللام»في الحديثين ليس للملك قطعا بحيث يدلّ على كون الولد و
ماله مملوكا لوالده،كما يملك المولى عبده و ما هو مملوك له بحيث اذا صار
الوالد محجورا عليه و غرم أمواله غرم أموال ابنه مع أمواله،كما
أنّ«اللام»ليس للملكيّة
[١]راجع المبسوط ٢/٢٠٠.
[٢]كما سيأتي.
[٣]الذي قوّاه المصنّف أوّلا هو الوجه الثاني،أي كفاية عدم المفسدة.و مع التنزّل فالأظهر عنده التفصيل بين الأب و الجدّ و كفاية عدم المفسدة في تصرّف الأب دون الجدّ. (الأحمدي).
[٤]بل بوجوه كما سيأتي(الأحمدي).
[٥]الوسائل ١٢/١٩٦،الباب ٧٨ من أبواب ما يكتسب به،الحديث ٤.
[٦]نفس المصدر،الحديث ١ و ٢.