محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٣ - فى اعتبار المصلحه و عدمها
كالتنزيليّة،فإنّه ينافيها ما ورد من افتراض الولد من أموال والده،و ما ورد في أنّه يقوّم جارية الابن على نفسه[١]،فإنّ
كلّ ذلك ينافي الملكيّة التنزيليّة.و ليس «اللام»للولاية أيضا،للاتّفاق
على عدم ثبوت الولاية للوالد على نفس ولده، خصوصا بعد ورود بعض هذه الأخبار
في الولد الكبير،كما في رواية الحسين بن أبي العلاء و ما حكاه من قوله
صلّى اللّه عليه و آله للولد الذي قدّم أباه:(أنت و مالك لأبيك)[٢]فإنّ
الولد الذي قدّم والده كان كبيرا.فلا بدّ من حمل ما ورد بهذا المضمون على
الحكم الأخلاقي الموافق للتكوين،كما يظهر من الآية الشريفة التي استشهد بها
الإمام عليه السّلام، و هي قوله سبحانه: { يهبُ لِمنْ يشاءُ إِناثاً و يهبُ لِمنْ يشاءُ الذُّكُور } [٣]فإنّ الولد موهبة من اللّه للوالد،فالمناسب أن لا يزاحمه في تصرّفاته في نفسه و ماله،فلا ربط لشيء منها بالولاية.
ثانيهما:إطلاق ما ورد في ولاية الأب و الجدّ على تزويج البنت،و بعضها واردة
في تزويج الجدّ بنت ولده بدون إذنه معلّلا بأنّ البنت و أباها للجدّ[٤].
و هذا أيضا ممّا ورد في الأب و ولده الكبير،نظير رواية الحسين بن أبي
العلاء المتقدّمة،و يستفاد منها أقوائيّة ولاية الجدّ من ولاية الوالد.
[١]راجع الوسائل ١٢/١٩٥،الباب ٧٨ من أبواب ما يكتسب به،الحديث ٣،و ١٩٨، الباب ٧٩ من الأبواب،الحديث ١ و ٢ و المجلّد ١٤/٥٤٣،الباب ٤٠ من أبواب نكاح العبيد و الإماء،الأحاديث ١،٣ و ٤.
[٢]الوسائل ١٢/١٩٦،الباب ٧٨ من أبواب ما يكتسب به،الحديث ٨.
[٣]سورة الشورى/٤٩.
[٤]الوسائل ١٤/٢١٧،الباب ١١ من أبواب عقد النكاح و أولياء العقد،الحديث ٨.