محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٨٥ - الصورة السادسة أن يشترط الواقف بيعه عند الحاجة
قوله قدّس سرّه:الصورة السادسة أن يشترط الواقف بيعه عند الحاجة[١]
كالوقف إلى المشتري تكليفا ليحصّل به المثن و يرفع به اضطراره،إلاّ أنّه لا يرفع الضمان و لا يوجب صحّة المعاملة كما هو ظاهر.
فالصحيح عدم جواز بيع الوقف عند الضرورة.
الصورة السادسة أن يشترط الواقف بيعه عند الحاجة
(١)-[١]اختلف
في جواز البيع في هذه الصورة و عدمه على أقوال،ثالثها:التفصيل بين ما إذا
كان المشروط عليه ممّا يوجب طروّه جواز البيع في نفسه فيكون اشتراطه موجبا
لجواز بيع الوقف و إلاّ فلا.
و التفصيل غير تام؛و ذلك لأنّ فرض كون الشرط ممّا يوجب جواز البيع خارج عن
محلّ البحث لجواز البيع حينئذ،اشترط بيعه الواقف أم لم يشترط، و مورد البحث
مختصّ بغيره،فهذا ليس تفصيلا في المسألة،بل هو عين القول بالمنع.
و كيف كان،الأقوال في المسألة ثلاثة:قول بجواز الشرط،و قول بعدم جوازه و
على الثاني:قول بكونه مفسدا للوقف مع فساده،و قول بعدم مفسديّته[١].
[١]نقول الشرط في العقد على ثلاثة أقسام،أحدها:أن يكون منافيا لمقتضي العقد مثل أن يقول وقفت هذا العين بشرط أن لا تكون محبوسة،و مثل هذا الشرط فاسد و مفسد لأنّ به ينعدم المشروط و لا يتحقّق له وجود،ثانيها:أن يكون منافيا للكتاب و السنّة مثل قول الزوجة زوّجتك نفسي على أن لا يكون الطلاق بيدك،و لا إشكال في فساد هذا الشرط و إنّما وقع البحث في مفسديّته من جهة الخلاف في أنّ الشرط يرتبط بالالتزام المعاملي و أنّه مع الشرط ليس إلاّ التزاما واحدا فيكون فساد الشرط مستلزما لفساد العقد أو أنّه التزام آخر فلا يسري فساده إلى العقد،ثالثها:أن لا يكون الشرط منافيا لمقتضي العقد و لا للكتاب و السنّة،و مثل هذا الشرط نافذ بشرط جامعيّته لسائر الشرائط المعتبرة في نفوذ الشرط (الأحمدي).