محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٨١ - الصورة الرابعة أن يكون بيع الوقف أنفع
كاحتياج الموقوف عليهم[١]و هو الصورة الآتية،و كون البيع أعود[٢]،و رضى الكلّ، فلا يستفاد من ذلك كفاية أحدها في جواز البيع.
الرواية الثانية:خبر الاحتجاج:«أنّ الحميري كتب إلى الحجّة(عجّل اللّه
تعالى فرجه)أنّه روي عن الصادق عليه السّلام في خبر مأثور إذا كان الوقف
على قوم بأعيانهم و أعقابهم فاجتمع أهل الوقف على بيعه و كان ذلك أصلح،لهم
أن يبيعوه.فهل يجوز أن يشترى من بعضهم إن لم يجتمعوا كلّهم على البيع أم لا
يجوز إلاّ أن يجتمعوا كلّهم على ذلك؟و عن الوقف الذي لا يجوز بيعه؟فأجاب
عليه السّلام:إذا كان الوقف على إمام المسلمين فلا يجوز بيعه،و إذا كان على
قوم من المسلمين فليبع كلّ قوم ما يقدرون على بيعه مجتمعين و متفرّقين،إن
شاء اللّه»[٣]و قوله عليه السّلام«فلا يجوز بيعه» أي لغير الإمام و إلاّ فالإمام عليه السّلام له الولاية على البيع.
و تقريب الاستدلال بها واضح؛فإنّ الإمام عليه السّلام جوّز بيعه في مورد كلام الراوي،
[١]فإنّه و إن كان مذكورا في كلام الراوي إلاّ أنّ جواب الإمام عليه السّلام ناظر إلى فرض السائل (الأحمدي).
[٢]المراد بكون البيع خيرا لهم إن كان مطلق الخير و إن لم يكن من جهة كون البيع أعود نفعا فلم يعمل بها أحد حتّى المفيد قدّس سرّه و إن كان المراد به خصوص الحاجة التي فرض في كلام السائل فيدلّ على الجواز في خصوص فرض الحاجة و بينه و بين عنوان الأعوديّة عموم و خصوص من وجه و حمل الخير على خصوص الأعوديّة ممّا لا شاهد له،مع أنّ ظاهر رواية جعفر و الحميري بيع الموقوف عليهم و صرف الثمن لا شراء شيء يكون أعود و أنفع كما هو المدّعى(الأحمدي).
[٣]الاحتجاج ٢/٣١٢-٣١٣،و الوسائل ١٣/٣٠٦-٣٠٧،الباب ٦ من أبواب أحكام الوقف و الصدقات،الحديث ٩.