محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢١ - الأوّل ما الميزان في المفسدة الموجبة لفساد تصرّف الولي
كممّا يرجع إلى نفس الولي،كالاقتراض و تقويم الجارية على نفسه و الأكل من ماله،فإنّ جوازها منصوص[١]مع عدم المصلحة فيها،بل مع كونها فسادا لمال الطفل.
بقي امور:
الأوّل:ما الميزان في المفسدة الموجبة لفساد تصرّف الولي
الأوّل:أنّ
الميزان في المفسدة الموجبة لفساد تصرّف الولي،هل هي المفسدة بوجودها
الواقعي أو العلمي؟لم نر من تعرّض لهذا مفصّلا،و الظاهر أنّ الميزان فيها
تحقّق كلا الأمرين-أعنى وجود المفسدة و إحرازها-فلا يكفى أحدهما؛لأنّ
المقيّد لإطلاق أدلّة الولاية اخذ فيه عنوان«الفساد»و هو
كعنوان«المعصية»متقوّم بكلا الأمرين.و من هنا ذكرنا في«سفر المعصية»أنّه
إذا تخيّلت المرأة أنّ زوجها غير راض بسفرها لم يكن سفرها معصية إذا لم يكن
لها زوج أو كان راضيا واقعا، إذ ليس هناك سوى التجرّي دون المعصية،و كذا
العكس،فـ«الفساد»نظير «العصيان»لا يصدق إذا تصرّف الولي تصرّفا مفسدا في
مال طفله لاعتقاده بأنّه مصلحة له مع أنّه أفسد ماله،و كذا إذا اعتقد
الفساد و كان في الواقع صلاحا، فالميزان هو الفساد مع إحرازه.
الثاني:في ثبوت الولاية للجدّ و إن علا
الثاني:في ثبوت الولاية للجدّ و إن علا؟و الظاهر ثبوتها له[٢]؛لأنّ بعض
[١]انظر الوسائل ١٢/الباب ٧٦ و ٧٨ من أبواب ما يكتسب به.
[٢]أوّلا:للتعليل الوارد في تقديم هوى الجدّ على الأب لأنّها و أباها للجدّ فإنّها سارية في الجدود العليا،و ثانيا،الروايات المتقدّمة الدالّة على أنّ الولد و ماله لأبيه،معلّلاّ في بعضها بأنّ الولد موهوب من اللّه تعالى للوالد،و ثالثا:إطلاق جملة من الروايات الشاملة للجدود العليا،و عند اجتماع الجدّ الأدنى مع الأعلى يتمسّك بالتعليل المزبور و الإطلاقات على ثبوت الولاية لهما في عرض واحد.و أمّا آية اولو الأرحام فإنّها واردة في المواريث بقرينة ما قبلها فلا يشمل المقام،و لذا لم يتمسكّوا بها لشمول سائر الأرقاب-كالأخ و العمّ-في باب الولاية(الأحمدي).