محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٠٤ - ما النسبه بين الملكيّة و الماليّة
قوله قدّس سرّه:ثمّ إنّهم احترزوا باعتبار الملكيّة[١]
كالمصنّف،و أمّا على المختار فهو أجنبيّ عمّا نحن فيه رأسا.
الثالث:أنّ ما ذكره من الرجوع إلى عمومات صحّة البيع و التجارة إذا لم يحرز
كونه من أكل المال بالباطل،يكون من قبيل التمسّك بالعام في الشبهة
المصداقيّة،إذ المفروض الشك في ماليّة المبيع،فتكون الشبهة مصداقيّة.و أمّا
الرجوع إلى رواية تحف العقول حيث جوّز بيع كلّ ما فيه وجه من وجوه
الصلاح،فهو فاسد بعد ما عرفت من فسادها سندا و دلالة.
اعتبار الملكيه و عدمها
(١)-[١]الظاهر تفريع هذا الكلام على ما تقدّم منه،من اعتبار الماليّة في المبيع استشهادا بتعريف المصباح.
ما النسبه بين الملكيّة و الماليّة
و
من الظاهر عدم تفرّعه عليه؛فإنّ الملكيّة و الماليّة أمران متغايران
بينهما عموم من وجه؛إذ قد يكون الشيء مالا و ليس بملك،و قد ينعكس
الأمر،كما قد يجتمعان.
ثمّ إنّ الملكيّة غير معتبرة في المبيع و لا في الثمن[١]إذا كان كلّيا،و قد صرّح
[١]اعتبار الملكيّة لم يدلّ عليه دليل بأن يكون الثمن و المثمن مملوكين قبل البيع و لذا يصحّ بيع الكلّي في الذمّة مع أنّه لا يكون ملكا له،نعم يعتبر أن يكون البائع مالكا للبيع بمعنى أن يكون أمر البيع بيده و تحت سلطته و إن لم يكن المبيع ملكا كما في بيع الكلّي في الذمّة فإنّه يملك بيع ما في ذمّته،و عليه فإن اريد من اعتبار الملكيّة اعتبار ملكيّة البيع صحّ الاحتراز به عن بيع المباحات الأصليّة إذ نسبة البائع و المشتري إليها على حدّ سواء و لا يكون للبائع خصوصيّة بحيث يكون أمر بيعها بيده دون المشتري،و لا وجه للاحتراز عنها باعتبار الماليّة في العوضين كما عن المحقّق بدعوى أنّها ليست مالا عرفا كما هو واضح،كما أنّه ليس الوجه في الاحتراز عنها اعتبار أن لا يكون البيع سفهيّا إذ فيه أوّلا:أنّ بيع السفيه باطل لا البيع السفهي،و ثانيا:إذا كان البائع قادرا على أخذ المباحات و تسليمها فتكون ثمرة هذا البيع