محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٠٥ - ما النسبه بين الملكيّة و الماليّة
قوله قدّس سرّه:و احترزوا به أيضا عن الأرض المفتوحة عنوة[١]
كبذلك في بعض الروايات اعتراضا على العامّة[١].
و أمّا الشخصي،فربما قيل باعتبارها فيه تمسّكا بقوله عليه السّلام:(لا بيع إلاّ في ملك)[٢]و
قد ذكرنا في بعض البحوث السابقة عدم دلالته على ملك العين،بل ظاهره اعتبار
ملك البيع،فليس خروج مثل بيع الوكيل أو الولي بالتخصيص، فالرواية ناظرة
إلى المنع عن بيع الأنسان مال غيره ممّا ليست له سلطنة عليه ليشتريه و
يسلّمه إلى المشتري.و عليه فلا مانع من بيع ما تعلّق به الحقّ-كحقّ
التحجير-و لا في جعله ثمنا.
و أمّا الموارد المذكورة في المتن ممّا يشترك فيه الناس-كالماء و الكلاء و
الأسماك و الوحوش قبل اصطيادها-فإن لم يكن منع عن بيعها و لو من جهة العجز
عن التسليم،فلا مانع من بيعها،فيبيع السمك في البحر ثمّ يصيده و يسلّمه إلى
المشتري.
(١)-[١]الظاهر كون الاحتراز عنه باعتبار الملكيّة،و هو ظاهر الفساد؛فإنّ الأرض المفتوحة عنوة ملك للمسلمين[٣].
إلزامه بأخذها و تسليمها(الأحمدي).
[١]الوسائل ١٢/٣٧٤،الباب ٧ من أبواب أحكام العقود،الحديث الأوّل.
[٢]عوالي اللآلي ٢/٢٤٧،الحديث ١٦.و المستدرك ١٣/٢٣٠،الباب الأوّل من أبواب عقد البيع،الحديث ٣ و ٤.
[٣]غاية الأمر أنّها لا تكون ملكا خاصّا و هو ليس من شرائط المبيع و جميع الشرائط من الملكيّة و الطلقيّة و غيرها متوفّرة في تلك الأراضي و لذا يجوز بيعها لوليّ الأمر،نعم لا يجوز بيعها لغيره لفقدان شرط ملكيّة أمر البيع فيه و هو من شرائط المتعاقدين فكان المناسب استثناءه في ذلك المبحث(الأحمدي).