محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٧٥ - الصوره الثانيه اذا لم ينتفع به نفعا معتدّا به
قوله قدّس سرّه:ثم ذكر أنّه قد يقال بالبطلان أيضا بانعدام عنوان الوقف[١]
كالوارث بالإرث و نحو ذلك.و قد اعترف المصنّف قدّس سرّه في بحث المعاطاة و
غيره بعدم جواز رهن ما لا يقبل البقاء-كالخبز و البطّيخ و نحوهما-حيث لا
يصدق عنوانه إلاّ في فرض قابليّته للبقاء و الاستمرار.
(١)-[١]ذكر صاحب الجواهر أنّ الوقف يبطل بزوال عنوانه[١]،كما إذا أوقف بستانا فانعدم عنوانه و إن أمكن الانتفاع به مع بقاء عينه في زرع و نحوه.
و ذكر في وجهه ما حاصله:أنّ متعلّق الوقف هو العنوان،و أنّ الأرض حينئذ و
إن كانت وقفا إلاّ أنّها جزء من الوقف من حيث كونه بستانا لا مطلقا.ثمّ
أيّد ذلك بما ذكروه في الوصيّة،من أنّه لو أوصى بدار فانهدمت قبل موت
الموصي بطلت الوصيّة لانتفاء موضوعها.نعم لو لم يكن للعنوان دخل في الوقف
لم يبطل بزواله.ثمّ ذكر أنّ في عود الوقف بعد ذلك إلى ملك الواقف أو وارثه و
جهان.
و أورد عليه المصنّف-بعد ما ادّعاه من الإجماع على عدم بطلان الوقف بزوال
العنوان-بما حاصله:أنّه إن أراد بالعنوان ما يقع مفعولا به للجملة التي
ينشأ بها العقد،كما في قولك:وقفت الدار و البستان أو بعت الدكّان مثلا،فمن
الظاهر أنّ التمليك المتعلّق به لا يتعلّق بالعنوان و إنّما يتعلّق
بالمعنون-أعني الموجود الخارجي-فلا يدور التمليك مداره.و إن أراد بالعنوان
أمرا آخر فهو خارج عن مصطلح أهل العلم و العرف،فلابدّ من بيانه[٢].ثمّ ذكر أنّ قياس المقام بالوصيّة
[١]إنّما ذكره صاحب الجواهر بعنوان الاحتمال،انظر الجواهر ٢٢/٣٥٨-٣٥٩.
[٢]توضيح ما أفاده قدّس سرّه أنّ حقيقة الوقف في مورد البحث كما تقدّم هو تمليك العين لطبقات الموقوف عليهم على الترتيب و ليست الملكيّة من قبيل الأحكام التكليفيّة المتعلّقة