محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٩٧ - الصورة السابعة أن يؤدّي بقاؤه إلى خرابه
كو بالجملة:استدلّ على جواز بيع الوقف فيما إذا أدّى بقاؤه إلى الخراب بوجوه أربعة:
أحدها:ما ذكره المصنّف بقوله قدّس سرّه:«لما مرّ من الدليل على جواز بيع ما سقط عن الانتفاع».
ثانيها:ما عن الميرزا[١]،من أنّ قيام العلم أو الظنّ أو الاحتمال بعد كونها حجّة على التلف،يوجب ترتيب آثاره.
و الجواب عنه:ما تقدّم،من أنّ الخراب الفعلي يجوّز البيع لا التلف فيما
بعد،كما أنّ قيام الحجّة على الخراب يوجب ترتيب آثاره في ظرفه لا من حين
قيام الحجّة، و هو ظاهر.
ثالثها:ما حكاه المصنّف أيضا،من دوران أمر الوقف حينئذ بين إبقائه على حاله
لينتفع به البطن الموجود بشخصه و إن أدّى إلى الخراب،أو تبديله و انتفاع
الموجودين و المعدومين ببدله إلى الأبد،و لا ريب في أنّ الثاني أوفق بغرض
الواقف.
و فيه:أنّ ذكره إنّما يصحّ مؤكّدا و مؤيّدا للوجه السابق،و لا يصحّ جعله
دليلا برأسه؛بداهة أنّه مع الإغماض عن دعوى انصراف الأدلّة المانعة عن بيع
الوقف و تسليم شمولها للمقام،فالخروج يحتاج إلى دليل مخصّص،و ليس مجرّد
أوفقيّة التبديل بغرض الواقف دليلا مخصّصا لتلك الأدلّة[٢]،و هذا ظاهر.نعم بعد المنع عن
[١]منية الطالب ٢/٢٨٩.
[٢]إذ لا دليل على لزوم تحصيل غرض الواقف مع أنّ لزوم تحصيله بالبيع فرع جواز البيع شرعا حتّى يكون تحصيل الغرض مقدورا عليه(الأحمدي).