محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٢٢ - (بيع صاع من صبرة)
قوله قدّس سرّه:«مسألة»بيع بعض من جملة متساوية الأجزاء كصاع من صبرة[١]
كخصوصيّة فيها،فلابدّ في الكرباس من الذرع و في الأراضي من المسح[١].نعم
في مختلف الأجزاء كالدار،لا يعتبر ذلك،لعدم كونه من المذروع و إن كان أصل
الأرض كذلك،و يكفي فيه المشاهدة لكونه من هذا القبيل،لتفاوت قيمته
بخصوصيّات بنائه.
و أمّا ما حكاه المصنّف،من كفاية المشاهدة في قطيع الغنم،فيرد عليه ما أشكل
به في المتن من كون بيعه بالمشاهدة عين المجازفة.نعم قد يكتفى بالمشاهدة
من باب كونها طريقا إلى العدد،و حينئذ فإن حصل الاختلاف و كان بما يتسامح
فيه عرفا لا يبطل البيع،و إلاّ ثبت الخيار أيضا.و إن كان بما لا يتسامح
فيه،كما إذا كان الاختلاف بالنصف مثلا،فإنّ قطيع الغنم قد يكون مائة رأس و
قد يكون خمسين، فيصحّ في الموجود بما يقابله من الثمن،فما في المتن من أنّه
تظهر الثمرة في ثبوت الخيار،على إطلاقه غير تام.
(بيع صاع من صبرة)
(١)-[١]قد يكون المبيع شخصا معيّنا،و قد يكون بعضا من جملة كصاع من صبرة.
و هو يتصوّر على أقسام:
[١]نعم لو كانت المشاهدة طريقا عرفا إلى تعيين مقدار الذرع و المساحة فلا بأس بها كما مرّ في المكيل و الموزون و المعدود أيضا فإن حصل الاختلاف فالحال فيه ما تقدّم في المكيل و الموزون،هذا فيما كان تعيين مقدار ماليّته عند العرف بالذرع و فيما لم يكن كذلك كالقطعة الكبيرة من الأرض أو القماش فإنّ تعيين مقدار ماليّتهما يكون بالمشاهدة عند تجّار الأرض و القماش ففي مثله تكفى المشاهدة كما تقدّم(الأحمدي).