محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٢٣ - (بيع صاع من صبرة)
كالأوّل:أن
يراد به الكسر المشاع المقدّر بمقدار خاص كمنّ من صبرة،فيكون المشتري
شريكا مع البائع بنحو الإشاعة،نظير ما إذا فرض انتقال المال إليهما بالإرث
مثلا.
و لا إشكال في صحّة البيع حينئذ،من غير فرق بين أن يكون المبيع الكسر
المشاع من صبرة واحدة أو متعدّدة.و الجهل بنسبة المبيع من الصبرة لعدم
معرفة مقدارها،لا يوجب جهالة المبيع و لا غررا في البيع.
و لا فرق فيما ذكر بين بيع منّ من الصبرة مشاعا،و بيع أحد العبدين كذلك أي نصف كلّ منهما.
و لا وجه لما حكاه المصنّف عن التذكرة[١]،من
بطلان بيع أحد العبدين من ناحية مقام الإثبات و أنّ أحد العبدين ليس ظاهرا
في الإشاعة عرفا،و قد اعتبروا في إنشاء العقد كون اللفظ قالبا عرفيّا لما
ينشأ به.
و فيه-مضافا[٢]إلى أنّه مناقشة في مقام الإثبات[٣]-:أنّ
المعتبر إنّما هو ظهور الكلام الذي ينشأ به نفس العقد في المعنى عرفا،و لا
يعتبر كون لفظ متعلّقات العقد أيضا كذلك،لعدم الدليل عليه قطعا،فإذا فرضنا
أنّ كلاّ من البائع و المشتري
[١]التذكرة ١/٤٧٠.
[٢]مضافا أيضا إلى أنّ هذا التوجيه لكلام العلاّمة أجنبيّ عمّا نحن بصدده من كونه على فرض الصحّة واقعا على نحو الإشاعة أم لا لأنّه على تقدير تماميّة الوجه المذكور ينفي الصحّة من رأس(الأحمدي).
[٣]و لا كلّية فيه إذ قد ينصب معه القرينة القطعيّة الدالّة على الإشاعة فيكون بحكم الصريح في إرادة الإشاعة(الأحمدي).