محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١١٠ - الموات
كبالإحياء و عدمه،كما سننبّه عليه إن شاء اللّه.
ظاهر بعض الأخبار وجوبه،كما في صحيحة الكابلي الدالّة على أنّ الأرض كلّها
للّه و قد ورثها المتّقون،ثمّ بعد ذلك قال فيها:(فمن أحيا أرضا من المسلمين
فليعمرها و ليؤدّ خراجها إلى الإمام من أهل بيتي،و له ما أكل منها)[١].
و في مصحّحة عمر بن يزيد،قال الصادق عليه السّلام:(كان أمير المؤمنين عليه
السّلام يقول:من أحيا أرضا من المؤمنين فهي له،و عليه طسقها يؤدّيه إلى
الإمام عليه السّلام في حال الهدنة...)الحديث[٢]
و قد حملها المصنّف على أحد وجهين لمنافاتها مع ما ورد من أنّ: (من أحيا أرضا مواتا فهي له)[٣]و ما ورد في أنّهم حلّلوها على شيعتهم[٤].
أحدهما:حملها على بيان الاستحقاق و وجوب الإيصال إذا طلب الإمام.
و فيه:أنّ ظاهر الأمر بالأداء هو الوجوب الفعلي لا الاستحقاق،خصوصا بملاحظة كون السؤال فيها عن الوظيفة الفعليّة لمن أحيا الأرض.
ثانيهما:حملها على زمان الحضور.
و هو أيضا كما ترى؛لصراحة بعضها-كرواية مسمع بن عبد الملك[٥]-في عدم
[١]الوسائل ١٧/٣٢٩،الباب ٣ من أبواب إحياء الموات،الحديث ٢.
[٢]الوسائل ٦/٣٨٣،الباب ٤ من أبواب الأنفال،الحديث ١٣.
[٣]راجع الوسائل ١٧/٣٢٧،الباب الأوّل من أبواب إحياء الموات،الحديث ٥ و ٦.
[٤]راجع الوسائل ٦ الباب ٤ من أبواب الأنفال،الحديث ١٢ و ١٧.
[٥]الوسائل ٦/٣٨٢،الباب ٤ من أبواب الأنفال،الحديث ١٢.