محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٠٨ - الموات
كالوسائل و غيره[١].
و في بعضها جعلت من الأنفال[٢]،فتدخل تحت قوله سبحانه: { الْأنْفالُ لِلّهِ و الرّسُولِ } [٣]و ما كان للّه و لرسوله فهو للإمام عليه السّلام.
و في بعضها اخذ عنوان الأراضي التي لا ربّ لها[٤]،فإنّها ظاهرة في الموات بالأصالة،فإنّها التي لا ربّ لها،لا العامرة و لا خصوص الخربة بالعرض.
و على أيّ حال،ليست الأخبار الواردة في الموات بالأصالة منها مستفيضة.
نعم،وردت عدّة روايات في الأراضي التي ابيد أهلها،و في الأراضي الخربة
الظاهرة في الخربة بالعرض،و في مطلق الأراضي،لا في خصوص الموات بالأصالة
التي هي محلّ الكلام.
الجهة الثانية:لا إشكال في أنّ الإمام عليه السّلام لا يرضى بخراب الأرض،و
قد أباح التصرّف فيها،و إنّما الكلام في اختصاص الإباحة و ثبوت الحقّ أو
الملك بالإحياء -إن قلنا به-بالمؤمنين أو المسلمين أو أنّها ثابتة للكفّار
أيضا[٥]؟
[١]راجع الوسائل ٦/٣٦٤،الباب الأوّل من أبواب الأنفال،و المستدرك ٧/٢٩٥،نفس الباب.
[٢]الوسائل ٦/٣٦٩،الباب الأوّل من أبواب الأنفال،الحديث ١٧.
[٣]سورة الأنفال/١.
[٤]الوسائل ٦/٣٦٥،الباب الأوّل من أبواب الأنفال،الحديث ٤.
[٥]الظاهر هو الأخير لإطلاق جملة من الروايات و صراحة صحيحة محمّد بن مسلم حيث سأل الراوي عن شراء الأرض من اليهودي و النصراني فأجاب عليه السّلام بأنّ(أيّما قوم أحيوا أرضا أو عملوه فهم أحق بها)لكونها كالنص في شمولها لمورد السؤال(الأحمدي).