محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٩٧ - ما يفسده الاختبار
كو
نقول:الصحيح هو القول الرابع و عدم تماميّة شيء من الوجوه الثلاثة
المذكورة. أمّا التفصيل فلعدم ورود نصّ على كون مؤنة النقل على مالك العين
ليفصّل بين الصورتين،كما أنّ القولين المطلقين أيضا لا وجه لهما،بل لا بدّ و
أن يقال:إنّ صرف المؤنة إنّما هو فعل مباشر من المشتري،فإن لم يكن ينسب
إلى البائع و تغريره إيّاه لم يكن لرجوعه فيها إليه وجه أصلا سواء كان
الصرف في ملك نفسه أو في ملك البائع،و إن كان بتغرير البائع إيّاه بأن كان
عالما بالعيب و المشتري جاهلا به-على ما اعتبرناهما في صدق الغرور في بحث
الفضولي-رجع المشتري بالمؤنة إلى البائع،لأنّه مغرور يرجع على من غرّه،من
غير فرق أيضا بين كون الصرف على ملك البائع أو المشتري.هذا كلّه في مؤنة
النقل.
و أمّا مؤنة الإرجاع،فذكر المصنّف أنّها على البائع على التقديرين لو كان
المكسور مع عدم تموّله ملكا،لأنّه بعد الفسخ ملك للبائع،و إن لم يكن قابلا
للملك فلا يبعد مؤاخذة المشتري به،و في رجوعه على البائع ما تقدّم.
و نقول:أمّا إن كان المكسور ملكا فلا ينبغي الريب في كون مؤنة الإرجاع على المشتري[١]؛فإنّ
المرتكز عند العرف و العقلاء لزوم إرجاع المبيع و كذا الثمن إلى مالكه في
محلّ التسليم إذا انفسخ العقد و لو بالإقالة،و كذا إذا كان حقّا،و لا وجه
لرجوعه بها إلى البائع،إلاّ إذا كان مغرورا قد غرّه البائع فإنّ المغرور
يرجع على من غرّه.هذا فيما إذا وجب التفريغ لمطالبة المالك.
و أمّا إذا وجب لكون المحلّ مسجدا أو مشهدا و نحو ذلك و لم يكن المالك مطالبا
[١]بشرط أن لا يكون البائع غارّا له(الأحمدي).