محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٨٣ - الصورة الخامسة أن تلحق الموقوف عليهم ضرورة شديدة
قوله
قدّس سرّه:الصورة الخامسة أن تلحق الموقوف عليهم ضرورة شديدة[١]
كالأخبار،فتقدّم هي عليها،أو نقول بانقلاب النسبة كما هو المختار[١]،فإنّ
الأخبار المانعة عن بيع الوقف قد خصّصت بما دلّ على جواز بيعه عند الخراب و
سقوطه عن الانتفاع،فتكون أخصّ منها،فتخصّصها بفرض الخراب دون غيره.
و ثالثا:الظاهر إطلاق جواب الإمام عليه السّلام و عدم تقييد جواز البيع في
كلامه بما إذا كان أصلح،فيكون ظاهرا في جواز بيع الوقف مطلقا،فتقع المعارضة
بينها و بين دليل المنع بالتباين،فيتقدّم دليل المنع عليها،إمّا
للأقوائيّة و إمّا لانقلاب النسبة.
و رابعا:الرواية على هذا بظاهرها لم يقل بمضمونها أحد[٢]،فهي ساقطة لا محالة.
فالصحيح عدم جواز البيع لكونه أعود.
الصورة الخامسة أن تلحق الموقوف عليهم ضرورة شديدة
(١)-[١]عن الانتصار و الغنية[٣]دعوى الإجماع على جواز البيع في هذه الصورة.
إلاّ أنّ الإجماع المنقول غير معتبر في نفسه[٤]،مضافا إلى أنّه في المقام
[١]كما أفاده المحقّق النائيني في المقام و اخترنا أصل الكبرى في محلّه،و لكن الظاهر عدم انطباق الكبرى على المورد لأنّ جواز البيع في رواية الحميري ليست مطلقة بل مقيّدة بما إذا كان البيع أصلح كما هو مورد السؤال أو بما إذا كان خيرا كما في رواية ابن محبوب فتكون النسبة بين رواية الحميري و روايات المنع عموما و خصوصا مطلقا مثل نسبة دليل جواز البيع في صورة الخراب و أدلّة المنع فيخصّص دليل المنع بكليهما كما في كلّ عام ورد عليه مخصّصان عرضا(الأحمدي).
[٢]و التفصيل فيها بين كون الوقف لإمام المسلمين فلا يجوز بيعه و بين الوقف لغيره فيجوز -مع أنّه لم يقل به أحد-من الموهنات لها أيضا(الأحمدي).
[٣]الانتصار:٢٢٦-٢٢٧،و الغنية:٢٩٨.
[٤]من القدماء كالسيّد المرتضى لأنّه قد يستمدّ في دعوى الإجماع بالأصل-كما في دعوى الإجماع على صحّد الوضوء بماء الورد-أو بغيره ممّا لا نعتمد عليه(الأحمدي).