محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٠٨ - (بيع المجهول منضمّا إلى معلوم)
كمتعلّقا بشراء مطلق الفلزّ لحاجة له،فاشترى فلزّا مردّدا بين الذهب و الصفر مثلا، و هو كما ترى.
و بالجملة:قد يراد بالتابع أجزاء المبيع الشخصي التي ليست دخيلة في
الماليّة عرفا كاسس الدار،فإنّ بعض الدور لا يكون لها أساس و هي مبنيّة على
الأرض كالمبنيّة على الأراضي الجبليّة،و بعضها لها أساس،و يختلف
أساسها،إلاّ أنّ الاسس لا دخل لها في ماليّة الدار عرفا،و كذا جذور الأشجار
التي هي تحت الأرض،فالجهل بها لا يوجب غررا في المبيع.و قد يراد بالتابع
ما لم يكن جزءا من المبيع، لكنّه داخل في المبيع بالشرط الارتكازي العرفي،و
إن كان المتبايعان غافلين عن ذلك بالكليّة بحيث كان خروجه عن المبيع
متوقّفا على الإخراج و الاستثناء،كالمسامير المثبتة في الدار أو أنابيب
الماء المجعولة فيها،فإنّها داخلة في بيع الدار إلاّ أن ينصّ بخروجها عن
المبيع،و الجهل بها أيضا لا يوجب الغرر في البيع.إلاّ أنّ كلا المعنين
أجنبيّ عمّا نحن فيه.
و أمّا التابع في المقام فمحتملاته أربعة:
الأوّل:أن يراد ما هو داخل في المبيع بعنوان الشرط في مقابل الجزء،فالجهل
بالشرط لا يضر بخلاف الجزء.و هو الذي ذكره العلاّمة و اختاره الميرزا،بدعوى
أنّ الغرر إنّما يتحقّق فيما إذا كان المجهول ما وقع بإزائه الثمن أو
المثمن،و أمّا غيره و إن كان داخلا في المبيع بالاشتراط،لكن الجهل به لا
يوجب الغرر،حيث لم يقع بإزائه