محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٨٢ - جواز بيع الآبق مع الضميمة
قوله قدّس سرّه:«مسألة»يجوز بيع الآبق مع الضميمة[١]
كالمنشأة بالصلح،فإنّه بيع حقيقة صلح صورة.
هذا،و لكن عرفت أنّ الغرر لا دليل على مبطليّته للبيع فضلا عن غيره[١].
جواز بيع الآبق مع الضميمة
(١)-[١]ما ورد في جواز بيع الآبق مع الضميمة و عدمه بدونها روايتان،إحداهما صحيحة رفاعة[٢]،و الثانية موثّقة سماعة[٣].و الثانية أوسع من الاولى كما في المتن.
و تقريب الاستدلال بهما:أنّهما يدلاّن على المنع عن بيع العبد الآبق بدون
الضميمة و جوازه معها،فبالأولويّة تدلاّن على عدم جواز بيع غيره ممّا لا
يقدر على تسليمه-كالفرس الشارد-إلاّ مع الضميمة،فكأنّ مفادهما أنّه يلزم أن
يكون هناك شيء مقدور التسليم يقع الثمن بتمامه أو بعضه بازائه،فإنّ العبد
مع إمكان الانتفاع به مع إباقه بالعتق إذا لم يجز بيعه بدون
الضميمة،فبالأولويّة لا يجوز بيع غيره ممّا لا ينتفع به قبل تسلّمه إلاّ
كذلك،فيستفاد منهما اعتبار القدرة على التسليم
[١]قلنا إنّ النهي عن بيع الغرر لا يشمل بيع العبد الآبق أو الضالّ منفردا فضلا عن شموله لغيره من الصلح و نحوه لأنّ الانتفاع به من جهة العتق استحبابا أو وجوبا هو من أعظم الانتفاعات إلاّ أنّ النصّ منع عن بيع الآبق منفردا.إن قلت إنّ الجهل بجزء المبيع أو وصفه يوجب بطلان البيع حتّى مع العلم بأنّ المبيع كيف ما كان يسوي مقدار الثمن فليكن الشكّ في القدرة على التسليم كذلك و إن كان مقدار ما يسوي من الثمن من الانتفاع بالمبيع يحصل بدون القدرة على التسليم أيضا فضلا عن غيره،قلت إنّ جزء المبيع و كذا بعض أوصافه من مقوّمات البيع بخلاف التسليم فإنّه من أحكام البيع و لذا لو انكشف كون المبيع غير مملوك أو ممّا لا يصحّ بيعه كلاّ أو جزءا فإنّه يبطل البيع بالنسبة إليه بخلاف ما لو انكشف بعد العقد تعذّر تسليم المبيع كلاّ جزءا فإنّه يثبت الخيار و لا يبطل البيع(الأحمدي).
[٢]الوسائل ١٢/٢٦٢،الباب ١١ من أبواب عقد البيع و شروطه،الحديث الأوّل.
[٣]نفس المصدر،الحديث ٢.