محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٨٨ - الموارد التي استثنيت من عدم جواز بيع العبد المسلم للكافر
قوله قدّس سرّه:ثمّ هل يلحق بالإرث كلّ ملك قهري؟[١]
كو شككنا في أنّه-كالقتل-يمنع عن الارث لشبهة حكميّة؟أو شككنا في ذلك لشبهة
موضوعيّة؟فإنّ أصالة عدم انتقال المال إلى الطبقة الثانية لا يترتّب عليه
أثر شرعا،بخلاف العكس.و بالجملة في المقام يجري استصحاب عدم انتقال المال
إلى الوارث،و أثره شرعا انتقاله إلى الإمام عليه السّلام.
هذا،و لكن في عبارة المتن مسامحة ظاهرة[١]؛حيث
يظهر منه ترتّب انتقال المال إلى الإمام عليه السّلام على أصالة بقاء
الرقيّة،و قد عرفت أنّه مترتّب على استصحاب عدم انتقاله إلى الوارث.
و بالجملة:فمقتضى القاعدة عدم انتقال العبد المسلم إلى الكافر بالإرث،إلاّ
أنّ التسالم و الإجماع المنقول قائم على انتقاله إليه،فيباع على الوارث.
(١)-[١]ذكر المصنّف قدّس سرّه أوّلا المنع عن بيع العبد المسلم من
الكافر،ثمّ بعد ذلك ألحق البيع بسائر أنحاء التمليك من الصلح و الهبة و
جعله اجرة في الإجارة و غيرها من أبواب المعاوضات،ثمّ استثنى من ذلك
التملّك بالارث لقيام الإجماع عليه.
ثمّ تعرّض لسائر أنحاء الملك القهري[٢]و أنّه هل يلحق بالإرث،أو بالبيع،أو يفصّل بين ما إذا كان الملك القهري بسبب اختياري فيلحق بالبيع و ما إذا كان بسبب
[١]هذا الإشكال إنّما هو من جهة عدم مراجعة المتن و إلاّ فإنّه قدّس سرّه صرّح بأنّ هذا الأصل لا يفيد الانتقال إلى الإمام(الأحمدي).
[٢]مراد المصنّف من الملك القهري الملك الذي جعل قهرا للمالك الكافر سواء كان سببه اختياريّا لغير المالك الكافر أو لم يكن له سبب اختياري أصلا،فلا يكون قوله قدّس سرّه من أنّه(أو يفرّق بين ما كان سببه اختياريّا أو غيره)مناقضا مع فرض الكلام في الملك القهري (الأحمدي).