محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٨٧ - الموارد التي استثنيت من عدم جواز بيع العبد المسلم للكافر
كوجود من يكون قابلا لأن يملكه.
بل يمكن أن يقال:إنّه لا نحتاج إلى الاستصحاب في انتقاله إلى الامام عليه
السّلام، و ذلك للقطع ببقاء العبد في ملك مالكه الميّت إلى زمان موته،فيكون
داخلا في ما تركه،و بعد استصحاب عدم انتقاله إلى الوارث يتمّ موضوع
انتقاله إلى الإمام عليه السّلام لا محالة من دون حاجة إلى استصحاب بقاء
رقّيته،فهذا الإيراد فاسد.
الثاني:ما اورد على ما أفاده،من أنّ استصحاب عدم انتقاله إلى الوارث معارض باستصحاب عدم انتقاله إلى الإمام عليه السّلام.
و فيه:أنّ المعارضة بين الأصلين في موارد العلم الإجمالي إنّما تثبت فيما
إذا كانا في عرض واحد،و أمّا إذا كانا طوليّين فلا معارضة كما في المقام[١]؛فإنّ
عدم انتقال المال إلى الإمام عليه السّلام يكون في طول انتقاله إلى
الوارث،فاستصحاب عدمه لا يثبت انتقاله إلى الوارث لأنّه لازمه عقلا،إلاّ
بناء على اعتبار الأصل المثبت.و هذا بخلاف العكس،فإنّ استصحاب عدم انتقال
المال إلى الوارث أثره شرعا انتقاله إلى الإمام عليه السّلام،فإنّ موضوعه
موت من لا وارث له.
و نظير هذا ما اذا كان للميّت طبقتان من الوارث-نفرضهما الابن و الأخ-و
كانا كافرين و احتملنا إسلامهما،فإنّ استصحاب بقاء الطبقة
الثانية-كالأخ-على كفره لا أثر له،لأنّه مثبت،بخلاف العكس.و كذا إذا علمنا
بأنّه سبّب إلى قتل المورّث
[١]الصحيح أن يقال:إنّ انتقال المال إلى الوارث لا يكون في طول عدم انتقاله إلى الإمام إذ ليس موضوع إرث الوارث المال الذي لم يرثه الإمام،بل موضوعه المال الذي تركه المورّث،بخلاف العكس فإنّ موضوع إرث الإمام هو المال الذي تركه الميّت و ليس له وارث فيكون إرث الإمام في طول فقدان الوارث(الأحمدي).