محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٤٢ - مقتضى الاصل فى بيع الوقف و اقوال الاصحاب فى الخروج عنه
قوله
قدّس سرّه:لأصحابنا في الخروج عن عموم المنع في الجملة أقوالا[١]
كفظاهر،لأنّ عموم المنع عن بيع الوقف قد خصّص في زمان وجود المسوّغ،ففي
الزائد على ذلك يرجع إلى العموم،و قد بيّنا في محلّه أنّه لا فرق في الرجوع
إلى العام عند احتمال التخصيص الزائد بين العام المجموعي و العام
الاستغراقي،و لا بين الأفراد العرضيّة و الأفراد الطوليّة.
و هكذا لو قلنا ببطلان الوقف عند طروّ المسوّغ مطلقا كما اختاره في
الجواهر؛ فإنّ ما أنشأه الواقف كان حبس العين عن الانتقال إلى الأبد،و
مقتضى عموم دليل الإمضاء كونه ممضى كذلك،أي قبل ورود المسوّغ و حينه و
بعده،فللعام أفراد طوليّة ثلاث،و لا يستفاد من المخصّص أكثر من عدم تحقق
الإمضاء و تخصيصه حين طروّ المسوّغ-أي ما دام موجودا-و أمّا بعده و قبله
فمقتضى العموم ثبوت الإمضاء،و هو حجّة لا يرفع اليد عنه-كما حقّقناه في
محلّه-و لو كان العام مجموعيّا متكلّفا لحكم واحد مستمر.
فعلى جميع التقادير يكون المورد موردا للرجوع إلى عموم العام لا إلى حكم
المخصّص،فلا وجه لما ذكره بعض الأكابر من الحكم بجواز البيع بعد زوال
المسوّغ مطلقا.
مقتضى الاصل فى بيع الوقف و اقوال الاصحاب فى الخروج عنه
(١)-[١]ذكر قدّس سرّه أنّ مقتضى العموم عدم جواز بيع الوقف مطلقا،و لأصحابنا في الخروج عنه أقوال:
المنع عن البيع مطلقا،و قد حكاه الشهيد عن ابن إدريس و قوّاه،حيث قال:و ابن إدريس سدّ الباب و هو نادر مع قوّته[١].
[١]الدروس ٢/٢٧٩ و انظر السرائر ٣/١٥٣.