محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٨٠ - الموارد التي استثنيت من عدم جواز بيع العبد المسلم للكافر
قوله قدّس سرّه:ثمّ إنّه قد استثني من عدم جواز تملّك الكافر[٢]
كصريح الآية المباركة[١]-فإذا
علم بنفاق شخص فيجوز بيعه من الكافر،بناء على أن يكون دليل المنع منحصرا
بالآية.و أمّا لو تمسّكنا بقوله صلّى اللّه عليه و آله فلا يجوز بيعه من
الكافر لصدق المسلم عليه.
الموارد التي استثنيت من عدم جواز بيع العبد المسلم للكافر
(١)-[٢]من
الموارد التي استثنيت من عدم جواز بيع العبد المسلم للكافر،ما اذا كان
العبد ممّن ينعتق عليه،كعموديه من الرجال أو محارمه من النساء،فيجوز
ذلك؛لأنّ مدرك المنع إن كان هو الإجماع فإنّه غير ثابت في المقام.و كذا إن
كان المدرك هو النبوي المتقدّم:(الإسلام يعلو و لا يعلى عليه)لعدم
صدق«العلو»مع الملكيّة آنا ما غير القابلة إلاّ للانعتاق.كما أنّ قوله عليه
السّلام:(بيعوه من المسلمين و لا تقرّوه عنده) ظاهر في الملكيّة
المستمرّة،بقرينة«لا تقرّوه»،و لا يعمّ الملكيّة آنا ما.و هكذا لو جعل
المدرك الآية الشريفة؛لعدم صدق«السبيل»على الملكيّة آنا ما.هذا لو قلنا
بثبوت الملكيّة آنا ما،و أمّا لو قلنا بالملكيّة الفرضيّة-كما هو أحد
القولين- فالأمر أوضح.
ثمّ قد يستشكل في ذلك:بدعوى أنّ هذا منّة من الكافر على المسلم،و هو منفيّ أيضا.
و فيه،أوّلا:أنّه لا منّة فيما إذا لم يكن المشتري عالما بأنّه ينعتق عليه،إمّا لجهله بالحكم أو لجهله بالموضوع.
و ثانيا:لا دليل على انتفاء مطلق المنّة،كيف!و لازمه عدم جواز استدانة المسلم من الكافر.
[١]سورة الحجرات/١٤.