محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٨١ - الموارد التي استثنيت من عدم جواز بيع العبد المسلم للكافر
كالمورد الثاني:ما إذا كان المسلم ممّن ينعتق على المشتري ظاهرا،أي بحسب اعترافه.
و هذا يتصوّر على وجهين؛لأنّه تارة:يكون البيع صحيحا على تقدير صحّة
اعترافه،كما إذا اعترف بأنّ المبيع ممّن ينعتق عليه.و اخرى:يكون فاسدا على
فرض صحّة اعترافه،كما إذا اعترف بحرّيته.
أمّا الفرض الأوّل،فلا ينبغي الريب في صحّة البيع،كما تقدّم في المورد
الأوّل؛ لعدم شمول شيء من الأدلّة لهذه الملكيّة غير المستقرّة التي لا
يترتّب عليها سوى الانعتاق.
و أمّا الفرض الثاني،فالظاهر صحّة البيع فيه أيضا،فيملك البائع الثمن و
ينعتق المبيع على المشتري ظاهرا لاعترافه بحرّيته.و لا يوجب اعترافه بذلك
فساد البيع من طرف البائع؛لأن إقرار العقلاء على أنفسهم جائز،لا على
غيرهم،فلا يوجب اعتراف المشتري فساد البيع من طرف البائع أصلا.
و قد أشكل المصنّف قدّس سرّه فيه:بثبوت العلم الإجمالي بفساد البيع على
التقديرين؛ فإنّ المبيع لو كان حرّا فالبيع فاسد من حيث المبيع،و إن كان
عبدا يفسد البيع من ناحية المشتري حيث إنّه كافر لا يملك العبد المسلم،فلا
يتصوّر صورة صحيحة لشراء المبيع.ثمّ قال:إلاّ أن نمنع اعتبار مثل هذا العلم
الإجمالي،ثمّ عقّبه بقوله: فتأمّل.
نقول:الظاهر أنّ وجه منعه عن اعتبار العلم الإجمالي،ما ذكره صاحب
الحدائق:من اعتبار أن يكون طرفا العلم الإجمالي من سنخ واحد،بحيث يكون لهما
جامع حقيقي متعلّق للتكليف-كالعلم بنجاسته أحد الإناءين-و أمّا اذا كانا