محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١١٨ - العامره بالاصاله
كبعض أصحابنا عن العبد الصالح.و في الوسائل أسقط بعض أصحابنا،إلاّ أنه يرويها عن الكافي،و في الكافي هذه الزيادة موجودة.
الجهة الثانية:التصرّف في الأراضي العامرة بالأصالة بالإحياء-بأن يبني فيها
دارا أو يجري فيها الأنهار-ممكن جدّا،و ثبوت الحقّ أو الملك فيها بالإحياء
يكون كثبوته بالإحياء في الأراضي الميتة بالأصالة،إذ يعمّه قوله عليه
السّلام:(من أحيا أرضا فهي له)و على فرض عدم صدق الإحياء على تعمير الأراضي
العامرة بالأصالة،فإنّ جملة من الأخبار مشتملة على عنوان«التعمير»[١]فعلى
فرض عدم شمول عنوان«الإحياء»له إلاّ أنّ عنوان«التعمير»يعمّه جزما،فمن حيث
التعمير لا فرق بين الشيعي و غيره من حيث ثبوت الحقّ له بذلك في الموات و
العامرة بالأصالة.
و لكن محلّ الكلام إنما هو في ثبوت ذلك بمجرّد الحيازة و وضع اليد عليها.
و قد استدلّ على ثبوته-كما في المتن-بقوله صلّى اللّه عليه و آله:(من سبق إلى ما لم يسبقه إليه مسلم فهو أحقّ به)[٢].
و فيه،أوّلا:أنّه نبويّ ضعيف السند.
و ثانيا:أنّه مختصّ بغير الأملاك[٣]،و أمّا أملاك الناس فلا يجوز لأحد أن
[١]الوسائل ١٧/٣٣٦ و ٣٢٧،الباب الأوّل من أبواب إحياء الموات،الحديث ٣،٤ و ٧.
[٢]المستدرك ١٧/١١٢،الباب الأوّل من أبواب إحياء الموات،الحديث ٤.
[٣]إنّ هذه الرواية و ما يشبهها مضمونا ليست مسوقة لبيان موارد تحقّق حقّ السبق و أنّه يتحقّق في كلّ مورد حتّى في السبق إلى مملوك الغير فلا وجه للاستدلال به في مثل المقام الذي هو ملك الإمام عليه السّلام لكونه من الأنفال،بل لا يفهم العرف منها إلاّ السبق إلى المباحات