محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٧١ - الاستدلال عليه
كأيّ أثر عليها سوى البيع من المسلمين من دون أن يكون له السلطنة الخارجيّة،فلا يطلق عليها السبيل.
و ثانيا:أنّ ظاهر سياقها كون علّة الحكم علوّ مرتبة الإسلام و دناءة
الكفر،فيكون آبيا عن التخصيص،فلابدّ من حمل«السبيل»فيها على غير الملكيّة،و
إلاّ لزم تخصيص الآية في موارد ثبوت الملكيّة استدامة كما هو واضح،أو
ابتداء في بعض الموارد،كمورد الإرث أو شراء الكافر لأحد عموديه و غيره ممّن
ينعتق عليه،فإنّه يدخل في ملكه آنا ما فينعتق[١].
و ثالثا:أنّ صدر الآية يمكن أن يكون قرينة على أنّ المراد بـ«السبيل»المنفي هو السبيل في الآخرة،و هو قوله تعالى:
{ فاللّهُ يحْكُمُ بيْنكُمْ يوْم الْقِيامةِ و لنْ يجْعل
اللّهُ لِلْكافِرِين على الْمُؤْمِنِين سبِيلاً } و إلاّ لم يكن ربط بين الجملتين.
و رابعا:أنّ«السبيل»فسّر في بعض الأخبار بنفي الحجّة للكافر على المؤمن، و
هو ما روى في العيون عن أبي الحسن عليه السّلام ردّا على من زعم أنّ الحسين
عليه السّلام لم يقتل بل شبّه له تمسّكا بالآية[٢].
و فيه:أنّ تفسير الآية بشيء لا يدلّ على انحصار المراد به،بل هو من باب
التطبيق و بيان الصغرى،و قد صرّح بهذا في جملة من الروايات التي نقلت في
مقدّمة
[١]و أمّا ما في حاشية صاحب الكفاية من أن الملكيّة غير الاختياريّة لا تعدّ سبيلا،ففيه أنّه لو اريد من نفي السبيل نفي الملكيّة للزم التخصيص في الآية لأن الملكيّة القهريّة أيضا ملكيّة (الأحمدي).
[٢]عيون أخبار الرضا عليه السّلام ٢:٢٠٣،الباب ٤٦،الحديث ٥.