محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٤٨ - مقتضى الاصل فى بيع الوقف و اقوال الاصحاب فى الخروج عنه
كو
نحوهما،فهو نظير أن يقف أحد قلادة للعرائس لتتزيّن بها.و هذا النحو من
الوقف يكون ملكا للمسجد أو للمشهد محبوسا،كما أنّ منافعه تكون ملكا طلقا
له،فإذا حصل مسوّغ لبيع الوقف يصرف ثمنه في نفس المسجد لأنّه ملك له.
و اخرى:ليست فيه منفعة عائدة إلى المسجد،كما إذا فرضنا جعل شيء في المسجد
في أساسه بحيث لا يتزيّن به المسجد،و إنّما يوجب تصفية هواء المسجد أو
تبريده مثلا.و الوقف في هذا الفرض يكون على من يصلّي في المسجد،فيكون ملكا
لهم لا للمسجد،فتأمّل.فإذا حصل له مسوّغ للبيع صرف ثمنه عليهم لا عليه.
و ثالثة:تكون فيه كلتا الجهتين،يتزيّن به المسجد و ينتفع به زوّاره أيضا.و
الظاهر في هذا القسم أيضا أنّه وقف على المسجد،فيكون ملكا له؛لأنّ انتفاع
المصلّين أو الزوّار به يوجب كثرة المصلّين فيه و كثرة الزائرين له،و هي
منفعة للمسجد أو للمشهد أيضا،فإذا بيع يصرف ثمنه على المسجد.و يؤكّد ما
ذكرناه من كونه وقفا على المسجد لا على المسلمين المصلّين فيه أو الزائرين
له،ما هو المتعارف في إنشاء وقفه،فإنّه يعبّر عنه بالوقف على المسجد لا على
المصلّين فيه مثلا.
بقي الكلام في جذع يكون في مثل المسجد و حيطانه و بابه و نحو ذلك:
فإن كان حادثا بعد وقف الأرض،فلا ينبغي الريب في أنّ وقفها ليس من قبيل
التحرير،و إنّما هو من قبيل الوقف على المسجد،فيجوز بيعها بمسوّغ و يصرف
ثمنها عليه.
و أمّا إن كان وقفيّتهما في زمان واحد حدوثا،كما إذا جعل المكان المبنيّ
مسجدا،فالظاهر أنّه أيضا كذلك،و أنّ وقف المجموع ينحلّ إلى جعل الأرض مسجدا
و جعل غيره وقفا على المسجد؛و ذلك لأنّ المسجد إنّما هو اسم للفضاء