محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٥٧ - الفرع الأوّل هل البدل يكون ملكا طلقا للموقوف عليهم أو أنّه يكون وقفا بنفس المبادلة
كأن
يوقف العين بشخصها ما دامت باقية و بماليّتها بعد التلف،لا أنّ الواقف أوقف
البدل بشخصه ليقال أنّه لم يكن ملكا له لا حدوثا كما هو واضح،و لا بقاء
لأنّه حين المبادلة لم يكن المبدل ملكا للواقف،و لا بمعنى أنّه أوقف كلّي
الماليّة السارية بين العين الموقوفة و بدلها،بل بمعنى أنّه أوقف العين
الشخصيّة بشخصها و بماليّتها،غاية الأمر حبس شخص العين محدود بما إذا أمكن
الانتفاع بها مع بقائها،و بدونه تكون الماليّة وقفا في ضمن أيّ شيء كانت،و
ليست العين حينئذ محبوسة،فيجوز تبديلها.
و هذا هو السرّ في عدم جواز إتلافها على البطون الموجودة بأكل و نحوه،كما
إذا كان الوقف شاة فذبحت،لا لأنّ البطون اللاحقة يملكون العين الموقوفة
بالملكيّة الشأنيّة-كما في المتن-فالثمن أيضا يكون كذلك،فإنّ الملكيّة
الشأنيّة ممّا لا نتعقّلها لتكون منشأة من الواقف،بل لما عرفت من أنّ
الماليّة موقوفة على البطون اللاحقة و هم يملكونها من الواقف-أي بإنشائه-لا
من البطون السابقة،فليس لهم إتلاف الوقف.
فإذا صحّ تبديل الوقف عند الخراب،يقع الكلام في فروع:
فروع
الفرع الأوّل:هل البدل يكون ملكا طلقا للموقوف عليهم أو أنّه يكون وقفا بنفس المبادلة
الفرع الأوّل:هل إنّ البدل يكون ملكا طلقا للموقوف عليهم فلابدّ لهم من إنشاء وقفه أو أنّه يكون وقفا بنفس المبادلة[١]؟
[١]قد يقال بالأوّل كما ذهب إليه المحقّق في دية العبد الموقوف إذا قتل مستدلاّ بأنّه ملك للبطن الموجود فعلا فينتقل الثمن إليه و تعلّق حقّ اللاحق بالمثمن لكونه وقفا لا يستلزم تعلّق حقّ اللاحق بالثمن أيضا لعدم الملازمة إذ الثمن لم يكن وقفا بل جواز البيع موجب لزوال حقّهم عن منع البيع،و فيه ما يأتي في التعليقة الآتية من أنّ ملكيّة الطبقة الموجودة ملكيّة