محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٨٠ - (بيع العين المشاهدة سابقا)
كذكر
المصنّف أنّ الموجود الخارجي،و هو المبيع في هذا الفرض،قد طرأ عليه حادثان
يشكّ في تقدّم كلّ منهما على الآخر،و الأصل عدم تحقّق زوال الصفة إلى زمان
البيع،كما أنّ الأصل عدم وقوع البيع عليه إلى زمان زوال الوصف،إلاّ أنّه لا
يترتّب على شيء منهما الأثر،بل الأثر مترتّب على وصول حقّ المشتري الموجب
للزوم العقد،و عدمه الموجب للخيار،و لا يثبت بهما شيء من الأمرين،فالأصل
عدم وصول حقّ المشتري إليه،فيثبت له الخيار.
و نقول[١]:قد ذكرنا أنّ المشتري
لم يتعلّق له حقّ إلاّ بنفس العين المبيعة،و قد أصالة عدم التغيّر من زمان
المشاهدة إلى زمان البيع أو القبض حيث لا يثبت اللزوم لأنّه لا يثبت به
وقوع العقد على المبيع حالكونه واجدا للوصف فتجري أصالة عدم وصول حقّ
المشتري إليه بناء على أنّ الأوصاف بحكم الأجزاء و هذا و إن كان لا يثبت
الخيار له و لكن ينتج عدم كون المشتري ملزما بهذا البيع و لا يعارض بأصالة
عدم البيع إلى زمان التغيّر لعدم جريانها لوجهين كما تقدّم و يأتي،و أمّا
لو كانا مجهولي التاريخ فتجري أيضا أصالة عدم التغيّر إلى زمان البيع أو
القبض المنتج للنتيجة السابقة و لا يعارض بأصالة عدم البيع أو القبض إلى
زمان التغيّر لعدم أثر له في نفسه و لا يثبت ماله الأثر إلاّ على القول
بالأصل المثبت،و أمّا لو كان زمان التغيّر معلوما فعلى المسلك المختار من
جريان الأصل في معلوم التاريخ أيضا تجري أصالة عدم التغيّر إلى زمان البيع
أو القبض من دون معارض و تترتّب النتيجة السابقة عليه،نعم على مسلك صاحب
الكفاية تصل النوبة إلى الأصل الحكمي و هو أصالة عدم وصول حقّ المشتري إليه
على مسلك الشيخ المثبت للنتيجة السابقة أو أصالة عدم حصول ما علّق عليه
الخيار المثبت للّزوم على المختار(الأحمدي).
[١]لو قلنا بأنّ التلف قبل القبض يعمّ الأجزاء و الأوصاف المتحقّقة في الشيء كالسمن و نحوه كما هو مفروض البحث فالقول قول المشتري لأنّ موضوع اللزوم حينئذ عنوان من العناوين و هو كون المبيع بذاته و وصفه واصلا إلى المشتري لا أنّه مركّب من شيئين بقاء الذات حال وجود الوصف و بقاء الوصف حال وجود الموصوف مثلا و استصحاب بقاء الوصف إلى بعد