محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٥٥ - (بيع صاع من صبرة)
كبأن يقول له:أعطني من النصف الشرقي أو الغربي و هكذا،إذ لا فرق بين عنوان المنّ أو الصاع و عنوان الكسر من هذه الجهة.
ثمّ قد يكون ذلك من قبيل القضايا الخارجيّة كأن يبيع نصف الصبرة الخارجيّة
المعيّنة،و قد يكون من قبيل القضيّة الحقيقيّة،غاية الأمر لا يصحّ ذلك في
البيع، لاستلزامه الغرر بناء على مفسديّته.و يمكن تصويره في الوصيّة و
غيرها،مثلا يوصي لشخص بنصف ما يملكه عند موته في النجف مثلا،فيكون الموصى
به كسرا كلّيا من حصّة خاصّة من مال الموصي بنحو القضيّة الحقيقيّة،و لا
يكون مشاعا، و لذا لا تحصل الشركة بين الورثة و بين الموصى له،بل تكون
الخصوصيّات بأجمعها ملكا للورثة و يكون التطبيق بيدهم،لأنّ الموصى له لا
يملك سوى الكسر الكلّي.
و عليه ففي المقام المستثنى و إن كان عنوان الأرطال،إلاّ أنّ المراد به
الكسر بنسبة تلك الأرطال إلى المجموع،و ليس كسرا مشاعا بل كسرا كلّيا،و ليس
من قبيل القضيّة الحقيقيّة بل من قبيل القضايا الخارجيّة،أي ممّا يسلم
للمشتري من الثمار.
و بالجملة:يكون المبيع الثمار الخارجيّة بخصوصيّاتها،و المستثنى كسرا كلّيا
ممّا يسلم للمشتري،لا من الثمار الموجودة حين البيع.و الذوق العرفي يساعد
إرادة هذا المعنى و إن كان المأخوذ في المستثنى عنوان الأرطال،فإذا فرضنا
ما يسلم للمشتري ستّين رطلا و المستثنى ستّة أرطال،كان المستثنى حقيقة هو
العشر الكلّي ممّا يسلم للمشتري.
و به يمكن الجمع بين الامور الثلاثة التي التزموا بها في المسألة،و هي:جواز